كشفت شركة “سايبام” الإيطالية أن المحكمة العليا الجزائرية أيدت قرار محكمة الاستئناف بمجلس قضاء العاصمة الصادر شهر ديسمبر القاضي، والذي تضمن رفع الحجر المفروض على حساباتها البنكية لفرعها بالجزائر منذ 2010، في إطار تحقيقات فساد فيما يعرف بملف سوناطراك 1 ومشروع أنبوب الغاز “جي.كا.3″، كما رفضت طلب تعويض تقدمت به الخزينة العمومية في ذات المشروع.
وجاء في بيان لشركة “سايبام”، ورد فيه أنها “علمت بارتياح عبر ممثليها القانونيين بالجزائر أن المحكمة العليا الجزائرية قد أيدت قرار محكمة الاستئناف بمجلس قضاء العاصمة، المتعلق بفرعها في الجزائر”.
وبهذا تكون المحكمة العليا الجزائية قد” أيدت الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف شهر ديسمبر الماضي، والمتمثلة أساسا في رفض طلب التعويض الذي تقدمت به الخزينة العمومية الجزائرية، في إطار قضية مشروع أنبوب الغاز جي.كا.3، فضلا عن أمر برفع الحجر المفروض على حسابين بنكيين للشركة بالجزائر يتوفران على رصيد 63 مليون أورو”
كما أن محكمة الاستئناف في قرارها الصادر شهر ديسمبر كانت قد أبقت على معظم الحكم الابتدائي الصادر سابقا، علما أن الحسابين الجاريين جرى تجميدهما من طرف القضاء الجزائري سنة 2010 في إطار التحقيقات التي مست مشاريع فازت بها الشركة الإيطالية عام 2008.
وحسب ذات الحكم “تكون شركة سايبام الإيطالية قد رسمت إنهاء معركة قضائية في الجزائر استمرت لنحو 13 سنة، أفضت إلى تبرئتها بصفة كاملة من طرف محكمة الاستئناف بمجلس قضاء العاصمة، وتم إلغاء الغرامات المالية كانت قد أدينت بها سابقا، فضلا عن رفع التجميد عن حسابين بنكيين بقيمة 63 مليون أورو، وهي القرارات التي أيدتها أيضا المحكمة العليا”.
وفي شهر أفريل الماضي، أعلنت “سايبام” أنه “تمت تبرئتها من قبل محكمة الاستئناف بالجزائر في الدعوى المتعلقة بمناقصة كانت أطلقت سنة 2008 تتعلق بمشروع رود النص، وتحديدا فيما يتعلق بمشاركة الأخيرة في مناقصة عام 2008 لدراسات التنافسية فيما يتعلق بمشروع رود النص QHوكنتيجة لذلك وبناء على منطوق حكم شهر أفريل الماضي، مددت محكمة الاستئناف بمجلس قضاء الجزائر قرار تبرئة الشركة من جميع التهم، وجرى إلغاء الغرامات ورفضت الدعاوى التي سبق أن فرضتها محكمة الجزائر العاصمة في الدرجة الأولى”.
وسبق أن استفادت نفس الشركة من البراءة في إطار ملف فساد “سوناطراك- إيني سايبام” صادر عن محكمة الاستئناف بميلانو الإيطالية في ديسمبر 2020، عن تهم بتقديم رشاوى لمسؤولين في سوناطراك ومسؤولين حكوميين جزائريين للظفر بصفقات نفطية وغازية، كما تم تبرئة مسؤولين في سايبام والثلاثي الجزائري الذي كان متهما في القضية بمن فيهم فريد بجاوي.
وتعد شركة “سايبام” شركة تكنولوجية وهندسية متقدمة لتصميم وبناء وتشغيل بنى تحتية ومصانع معقدة وآمنة ومستدامة، مدرجة في بورصة ميلانو للتعاملات المالية وتتواجد بنحو 70 بلدا عبر العالم.
إتفاقيات في مجال إستكشاف وإستغلال المحروقات
وسبق أن أمضى المجمّع النفطي “سوناطراك “بميلانو في إيطاليا على العديد من الاتفاقيات في مجال استكشاف واستغلال المحروقات مع الشركة الإيطالية ” إيني”.
وجاء في بيان لمجمع “سوناطراك” ،أنه “تم التوقيع على هذه الاتفاقيات خلال لقاء بين المدير العام لمجمع سوناطراك توفيق حكار والمدير العام لشركة إيني”، أين تطرق الطرفان الى “جملة من المواضيع المتعلقة بتقدم المشاريع المشتركة وكذا سبل ووسائل توطيد الشراكة التاريخية بين المجمعين”، كما وقع الطرفان،اتفاقيات مهمة تشكل دون شك قفزة نوعية لتعزيز الشراكة بين الطرفين.
وتدخل الاتفاقية الأولى التي تم امضاؤها في مسار عملية ابرام عقد جديد في مجال المحروقات، وهذا في إطار قانون المحروقات الجديد 19-13 حسب ذت البيان، مشيرًا الى ان “العقد يهدف الى تجسيد برنامج طموح لإعادة بعث نشاطات الاستكشاف والتطوير بمنطقة جنوب حوض بركين وكذا تطوير منطقة تجميع الغاز والنفط الخام من خلال استغلال المنشآت الصناعية الموجودة بالرقعة 405b.
أمّا الاتفاقية الثانية الموقّعة -حسب البيان- فتتمثل في مذكرة تفاهم تتعلق بإنتاج الوقود الحيوي وانتاج الهيدروجين والطاقات المتجددة، وهو المحور الذي يأتي لتعزيز هذا التعاون بإعطائه بعدا متعدد التخصصات في مجال البحث والتطوير بهدف تكثيف الجهود للحد من انبعاث الكربون، مما يتيح الالتزام الكامل بالانتقال الطاقوي.
كما وقع مسؤولا الطرفين على “اتفاق يحدد طرق وكيفيات التعاون في مجال التكوين وتبادل الخبرات من خلال التعاون بين جامعة إينيوالمعهد الجزائري للبترول، لتجسيد برامج تكوين في مجالات التنقيب عن النفط والتكنولوجيات الجديدة ذات الصلة بالانتقال الطاقوي”.
وقع مجمع سوناطراك بداية السنة الجارية بروتوكول اتفاق مع كل من “أوكسيدنتال” و”إيني” و”توتال”، يهدف إلى توطيد العلاقات والشراكة التاريخية بين الطرفين على مستوى الحوض المتعاقد حوله والواقع في الكتلتين 404 و 208 بمنطقة بركين.
وكان الغرض من البروتوكول هو “رسم خارطة طريق لغاية إبرام عقد في مجال استكشاف وإنتاج المحروقات في حوض بركين في إطار النصوص القانونية والتنظيمية الجديدة التي تحكم أنشطة المحروقات، كما أن كل التدابير سوف تتخذ والموارد تجند من طرف الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف”.
وعكس البروتوكول إرادة سوناطراك وشركائها للحفاظ على علاقاتهم التقليدية وتطوير تعاونهم من خلال البحث عن فرص شراكة جديدة.
وفي ديسمبر 2019، قلت شركة الطاقة الوطنية الجزائرية ، أنها وقعت 10 ديسمبر مذكرة تفاهم مع شركة النفط الإيطالية العملاقة إيني لتعزيز الشراكة بينهما في مجالات التنقيب والإنتاج بمنطقة حوض بركين المهمة.
للإشارة، تعد العلاقة التجارية مع إيني، تعد واحدة من أهم عملاء سوناطراك، وتعود إلى سنة 1977، حيث سمح عقد بيع الغاز الطبيعي بإمدادها خلال العشريتين الأخيرتين بحجم يفوق مجمله 300 مليار متر مكعب إلى غاية اليوم.
وسبق أن عرفت صادرات الجزائر من الغاز تراجعت لأكبر مستورد للغاز في ايطاليا وهو شركة “إيني” بواقع 21.6 بالمائة في عام 2020 مقارنة بسنة 2019، وهو تراجع ناجم عن تقلص الاستهلاك في إيطاليا بفعل جائحة “كورونا” والإغلاق الاقتصادي.
و أكّدت الشركة الإيطالية “ايني” تسوية ملف فساد فرعها السابق “سايبام” الجزائر، بدفع 24 مليون دولار لهيئة رقابة البورصة الأمريكية.
وجاء في تقرير الحصيلة المالية لسنة 2020 لشركة “إيني” الإيطالية، أن صادرات الجزائر ممثلة في “سوناطراك” من الغاز الطبيعي بما فيها الغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل”، بلغت 5.22 مليار متر مكعب.
وحسب ذات التقرير، فإن “صادرات الجزائر لصالح شركة إيني العام الماضي، تراجعت بواقع 1.44 مليار متر مكعب، مقارنة بالكميات التي صدرت في سنة 2019 حين بلغت 6.66 مليار متر مكعب، ومقارنة بعام 2018 فإن صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي بما فيها المسال لصالح شركة إيني بـ6.8 مليار متر مكعب، حيث كانت في مستوى 12.02 في عام 2018”.
ورغم تراجع صادرات سوناطراك على إيني بواقع 21.56 بالمائة العام الماضي، إلى أن الشركة الوطنية حافظت على مرتبتها كثاني مورد للغاز لعملاق الطاقة الإيطالي، خلف روسيا التي بلغت مبيعاتها 22.49 مليار متر مكعب، بتراجع قدر بـ7.7 بالمائة مقارنة بالعام الماضي (-1.87 مليار متر مكعب).
واحتلت المركز الثالث كمورد للغاز لصالح شركة “إيني” في 2020 بكميات بلغت 4.4 مليار متر مكعب بتراجع قدر بـ21.6 بالمائة مقارنة بسنة 2019 بـ-1.42 مليار متر مكعب.
ق.إ
