أكد عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية، اليوم أن الدخول المدرسي المقبل سيعرف الكثير من التحسينات والمستجدات التي تصب في صالح الأسرة التربوية.
وقال بلعابد،خلال إشرافه على ندوة وطنية لتقييم إمتحان مكتسبات التعليم الإبتدائي، أن “الندوة هدفها تقييم مدى تنفيذ الإجراءات العملياتية المتعلقة بالتحضير للدخول المدرسي المقبل وجاهزية مديريات التربية للدخول المدرسي”،مضيفا أنه “سيتم خلال الدخول المدرسي المقبل سيشهد الكثير من التحسينات والمستجدات على غرار توسيع تدريس اللغة الإنجليزية للسنة الرابعة من التعليم الإبتدائي، والإنتقال من تدريس التربية البدنية في الإبتدائي من أساتذة العربية الى اساتذة متخصصين ومؤهلين”.
وأوضح ذات الوزير أنه “سيتم مواصلة عمليات الرقمنة في عمليات متعددة واستغلال النظام المعلوماتي للوزارة، كما سيتم تسيير التمدرس السنة المقبلة من خلال رقمنة قرارات التمدرس واستخراجها حصرا على المنصة الرقمية دون سواها ولن يعتدى بالقرارات غير المستخرجة من الوزارة على غرار التوجيه، التسجيل، الطعن بداية من الدخول المدرسي”،مشيرا أنه “سيتم إعتماد الرقمنة الكلية للتعاقد وسيكون عبر المنصة الرقمية، بالإضافة كذلك إلى الحركة التنقلية للأساتذة وترقيم السكنات الوظيفية وإلغاء قرارات الإستفادة الحالية واستبدالها ب قرارات جديدة للنظام التربوي للوزارة، ناهيك عن توسيع استعمال اللوحات الرقمية حيث سيتم تزويد 1200 مدرسة جديدة باللوحات الرقمية”.
هذا وترأس عبد الحكيم بلعابد وزير التربية الوطنية، تمتد على مدار أربعة أيام، لاستكمال تحضير الدخول المدرسي للموسم القادم، والذي سيشهد العودة الكاملة لنظام التمدرس العادي، بعدما تم إسقاط العمل بنظام التفويج ومخططات التمدرس الاستثنائية بشكل تدريجي.
وسيشارك في اللقاء إطارات الإدارة المركزية، إطارات المفتشية العامة للتربية الوطنية، مديرو التربية للولايات، مديرو المؤسسات الوطنية تحت الوصاية، رؤساء مصالح ومفتشون للتعليم الابتدائي والمتوسط ومديرو المدرسة الابتدائية وأساتذة للتعليم الابتدائي والمتوسط، ويكون فرصة لعرض مخرجات ومنطلقات الندوات الجهوية، حول تقويم امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، والتي انعقدت يومي 25 و26 جوان المنصرم، ونشطها مديرو التربية، إذ سيتم تشكيل ورشة لتجميع كافة التقارير ومناقشتها ودراستها والتدقيق فيها بشكل موضوعي وعميق ثم حوصلتها ضمن محاور رئيسية.
ويتم بعد هذه الخطوة الانتقال إلى مرحلة المصادقة على جملة التعديلات والتوصيات والتدابير الإجرائية المنجزة، بعد التحسين والتتميم، والتي ستضاف إلى المواد والأحكام القانونية التي تحكم وتسير امتحان “السانكيام الجديد” بصيغته الجديدة، وستدخل بذلك حيز التطبيق بصفة رسمية ابتداء من الموسم الدراسي القادم.
وحسب مصدر أورد الخبر ، فإن مديري التربية للولايات أجمعوا ضمن المقترحات الأولية التي رفعوها خلال فعاليات الندوات الجهوية المنعقدة على مستوى ولايات الجزائر، البليدة، سطيف، قسنطينة، سعيدة وتلمسان، على ضرورة” الانتقاء الجيد والموفق لتوقيت وموعد برمجة امتحان تقييم وتقويم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، لتفادي إرهاق الأساتذة ومديري المدارس الابتدائية والتلاميذ على حد سواء، حيث اقترحوا أهمية تنظيمه مباشرة بعد الانتهاء من إجراء اختبارات الفصل الدراسي الثالث والأخير، أي مطلع شهر جوان من كل سنة أو منتصفه كأقصى تقدير، لكي يتسنى لكافة الفاعلين إنجاز كافة الأعمال المرتبطة بامتحان السانكيام الجديد، في ظروف مناسبة ولائقة دون تسرع”.
وأشارت نفس المصادر إلى أن “مديري التربية للولايات، قد وافقوا بالإجماع على مقترح التقليص في فترة إجراء امتحان السانكيام الجديد من 27 يوما إلى يوم واحد، مع أهمية إسقاط جل المواد الممتحنة والإبقاء بذلك على المواد الأساسية فقط وهي الرياضيات ،اللغة العربية من أداء ونطقا وإملاء، واللغة الفرنسية للتعرف عن قرب عن مدى تحكم التلاميذ وقدرتهم على تعلم لغات أجنبية.
وفي نفس السياق، لفتت ذات المصادر إلى أن ” الندوات الجهوية قد رافعت وبشدة لأجل تزويد المدارس الابتدائية بكل الوسائل والتجهيزات اللازمة كآلات الطباعة والنسخ، وذلك بغية تحقيق الهدف المبتغى وهو تمكين المفتشين ومديري المدارس الابتدائية وأساتذة التعليم الابتدائي، من إنجاز كافة أعمالهم المرتبطة بالتحضير للامتحان في دورته الثانية في أريحية تامة دون عناء وشقاء، على اعتبار أن التقارير المرفوعة من الميدان قد أجمعت على وجود غياب شبه كلي للتجهيزات، وهو الأمر الذي صعب من مهمة أفراد الجماعة التربوية الذين أدّو مهامهم في ظروف مزرية”.
وأضافت ذات المصادر، بأن مديري التربية للولايات اقترحوا أهمية إخضاع جميع أساتذة السنة أولى متوسط، الذين سيستقبلون تلاميذ أقسام الخامسة ابتدائي المنتقلين إلى القسم الأعلى، لتدريبات مكثفة حول كيفية التعامل معهم وكذا حول آليات وتقنيات استدراك الخلل والنقص المسجل في المعارف العلمية والمكتسبات القبلية لديهم، فيما دعوا أيضا إلى أهمية تقليص الحجم الساعي للأساتذة لكي يتسنى لهم ممارسة مهامهم على أكمل وجه دون تسرع ودون ضغوط.
م.م
