كشف البروفيسور أحمد مير، رئيس اللجنة الوطنية للابتكار وحاضنات الأعمال الجامعية، عن وصول عدد المناقشات الخاصة بمذكرة تخرج مؤسسة ناشئة إلى 2400 مذكرة، فيما بلغ عدد طلبات براءة الاختراع 853 طلب خلال الموسم الجامعي 2022-2023.
وقال مير في تصريح للصحافة، أن “إستراتيجية قطاع التعليم العالي التي انطلقت منذ 10 أشهر والتي ركزت على إنشاء المؤسسات الناشئة ونشر الفكر المقاولاتي بين الطلبة والباحثين، قطفت أولى ثمارها مع اختتام المناقشات التي جرت منذ 20 ماي إلى غاية 20 جويلية الجاري، حيث تكللت بمناقشة 2400 مذكرة ماستر في إطار القرار الوزاري 1275، وكلها قابلة لأن تتحول إلى مؤسسات مصغرة خالقة للثروة ومناصب الشغل، مشيرا إلى أن من بين 2400 مشروع توجد 734 منها تم تحويلها لشركات مصغرة والتي ستحقق قفزة حقيقية وستساهم في تحفيز الاقتصاد الوطني، فيما ستجرى مناقشة أكثر من 3 آلاف مشروع خلال شهر سبتمبر في دورة ثانية”،مشيرا إلى تسجيل 853 طلب براءة اختراع خلال الموسم الجامعي الذي اختتم منذ أيام، وهو ما لم يسجل طيلة سنوات على مستوى مؤسسات التعليم العالي، مضيفا “تمكنا من غرس ثقافة ريادة الأعمال في الوسط الجامعي وهذا مكسب مهم في قطاع التعليم العالي ، حيث وصلنا إلى 94 حاضنة أعمال على مستوى المؤسسات الجامعية، وهو عدد مهم من أجل خلق بيئة ريادية في الاقتصاد وتجسيدا لالتزام رئيس الجمهورية الـ41 الرامي لجعل الجامعة قاطرة للتنمية الاقتصادية”
ووصف رئيس اللجنة الوطنية للإبتكار مذكرة مؤسسة ناشئة أو براءة اختراع بـ””الإيجابية”، حيث “حققت وزارة التعليم العالي من خلال القرار 1275، الأهداف المرجوة من أهم التزام لرئيس الجمهورية والمتمثل في ربط الجامعة بالمحيط الاقتصادي والاجتماعي”، مشيرا إلى أن “عدد الأفكار المبتكرة المقترحة منذ اعتماد القرار فاق 10 آلاف فكرة مبتكرة” وهو مؤشر يرى أنه “مهم لتوجه الطلبة نحو ريادة الأعمال والمقاولاتية، لاسيما في المجالات التي تعول عليها الحكومة وذات الأولوية الوطنية وهي الأمن الغذائي والصحي والطاقوي والبيئي والتجارة الالكترونية”.
وأشار مير ،أن “الأسبوع الفارط شهد الإطلاق الرسمي لـ84 مركز تطوير للمقاولاتية بشراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، وهذا من أجل تشجيع الطلبة على إنشاء الشركات المصغرة التي ترتكز على الابتكار ومخابر البحث والتصنيع”، مؤكدا أن “الوزارة ستعمل على تدعيم القرار 1275 بقرار وزاري مشترك آخر مع الدخول الجامعي المقبل بالشراكة مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة من أجل توسيع إنشاء مؤسسات ناشئة، وإدخال عدد كبير من الطلبة في الابتكار وعالم المقاولاتية، إذ سيعمم القرار على باقي الطلبة في كافة السنوات، ما سيمنحهم فرصة للعمل على تطوير مشاريعهم قبل المناقشة واختبارها حتى تصل إلى مستوى نموذج صناعي واقتصادي”.
تأهيل 104 عرض تكوين في الليسانس و245 في الماستر
في سياق موازي، كشف المسؤول بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبد الجبار داودي عن تأهيل 104 عرض تكوين في الليسانس و245 في الماستر برسم السنة الجامعية 2023-2024، منها 84 تكوينا ذي طابع مهني، وهذا استجابة لاحتياجات المؤسسات الاقتصادية وتوصيات السلطات العليا في البلاد لتقريب الجامعة من المحيط الاجتماعي والاقتصادي.
وأفاد داودي في تصريح للصحافة، بأن الوزارة عملت هذه السنة على الرفع من عدد التكوينات المهنية في الليسانس وحتى في الماستر، وهذا في إطار التصور والتوجه الجديد للقطاع لتعزيز وتدعيم التكوينات ذات الطابع المهني بالإضافة إلى التكوينات الأكاديمية، إذ يمكن للطلبة الجدد الحاملين لبكالوريا 2023 – يقول المتحدث – الاختيار من بين 84 تخصصا ذي طابع مهني تضمنه معاهد العلوم التطبيقية وعدد من الجامعات في ميادين التكنولوجيا والعلوم وحتى العلوم الطبية.
وأوضح نفس المسؤول بأن تأهيل عروض التكوين الجديدة ذات الطابع المهني “ليسانس مهني – ماستر مهني”، تأتي لتعزيز شبكة التكوين وتلبي احتياجات المؤسسات الاقتصادية سواء الخاصة أو العمومية والتي تحتاج يدا عاملة مؤهلة ومكونة علميا ومتخصصة، وهو ما تقدمه الجامعات الجزائرية من خلال عروض التكوين التي شارك فيها الشركاء الاقتصاديون وممثلو الشركات.
كما أوضح داودي “اليوم الشركاء الاقتصاديون لديهم اهتمام بعروض التكوين في المؤسسات الجامعية ومن أجل ذلك فالجامعة الجزائرية سعت للاستماع لمطالبهم لتقديم عروض تكوين ذات طابع منهي تساهم في التنمية المحلية على المستوى المحلي والتنمية الوطنية”، مضيفا أن هدف ذلك هو مساهمة الجامعة في النهضة الاقتصادية المرجوة من السلطات العمومية والتي لطالما تم التركيز عليها في مجالس الوزراء المختلفة من خلال الحث على فتح تكوينات تتلاءم ومتطلبات المحيط الاجتماعي والاقتصادي.
وذكر ممثل وزارة التعليم العالي بأن طالدخول الجامعي المقبل سيشهد فتح تخصص جديد في الصناعة الصيدلانية وهو ذو طابع مهني تم استحداثه بناء على مقترح من مجلس الوزراء لتدعيم توجه الحكومة لتطوير الصناعة المحلية في مجال الأدوية، حيث سيفتح هذا التخصص لحاملي البكالوريا الجدد بجامعة الجزائر1، كما تم تطوير مجال التخصص في الصيدلة بفتحها في عدة جامعات على المستوى الوطني، بالإضافة إلى عدة تكوينات مهنية جديدة مفتوحة للطلبة الجدد في ميدان العلوم التقنية والتكنولوجية، والتي تستجيب لتطلعات الشركاء الاقتصاديين من جهة والطلبة الذين لهم إقبال على مهن الغد من جهة أخرى”
4 حالات وفاة في الاقامات الجامعية
من جهة أخرى، كشف كمال بداري وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن عدد الوفيات التي تم تسجيلها في وسط الطلبة داخل الإقامات الجامعية نتيجة سقوط من الطوابق العليا، خلال موسم 2022-2023، قد بلغ أربع حالات، مشيرا إلى أن ثلاث حالات منها أثبتت التحقيقات الأمنية أنها حالات انتحار، في حين تم تسجيل حالة وفاة واحدة كحادثة سقوط لطالب حاول الدخول إلى غرفته في الطابق الرابع من خلال النافذة.
وأكد بداري في رده على سؤال كتابي لنائب بالبرلمان بشأن أسباب الحوادث والاعتداءات المتكررة في الإقامات الجامعية وعن الإجراءات المتخذة للتخفيف منها، أنه” لاحتواء هذا الوضع بادر الديوان الوطني للخدمات الجامعية إلى جانب المديرية المركزية المكلفة بالحياة الطلابية، إلى تكثيف المراقبة النفسية من خلال استحداث خلايا إصغاء مع تنظيم أيام تحسيسية لتسهيل اندماج الطلبة في هذا المسعى مع طمأنتهم على سرية المعلومات، بالإضافة إلى التنسيق مع مراكز المرافقة النفسية التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي ودواوين مؤسسات الشباب”.
أما بخصوص الاستفسار المتعلق بالاعتداءات على الطلبة من قبل أعوان الأمن على مستوى الاقامات الجامعية، أوضح الوزير أن” رقمنة مداخل الإقامات الجامعية، من خلال تعميم ماسحات الوجه والبصمة والكاميرات في كل المداخل، حدت من التجاوزات أو الاعتداءات، مع توثيق أي حادثة في حال وقوعها”.
م.م
