عقد يوسف بوزنادة رئيس لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبها،جلسة عمل مع المديرين العامين لشركات رأس مال الاستثماري المعتمدة وشركة استثمار ذات رأس مال متغير وشركة الجزائر للاستثمار، وفينالاب المشاركة المالية الجزائرية، وشركة اكوزيا كابتل، وصندوق الاستثمار الجزائري، والصندوق الوطني لتمويل المؤسسات الناشئة.
وحسب مصدر أورد الخبر، “خُصّص الإجتماع لدراسة محاور مشروع المخطط الاستراتيجي 2023-2027 المتوقع أن تطلقه اللجنة قريبا بالتشاور مع الفاعلين في الساحة المالية، كما تم إستعراض حصيلة نشاط شركات رأس المال الاستثماري خلال سنة 2022، بالإضافة إلى مناقشة التحديات والصعوبات التي تواجه تطور هذا النشاط الهام وذلك بهدف اقتراح حلول مناسبة نظرا إلى الإمكانيات التي يمكن أن يساهم بها في تمويل عجلة الاقتصاد خاصة لفائدة الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة”.
وحسب ذات المصدر، “تم التطرق أيضا خلال الاجتماع، إلى مشروع تحضير النص التنظيمي الجديد الخاص بآليات عمل بورصة القيم المنقولة وفقا للاستشارة التي أطلقتها اللجنة في هذا الإطار”.
يأتي ذلك في إطار تحضير الحكومة لإعادة بعث بورصة الجزائر كهيئة مالية تقدّم حلولا في التمويل وبدائل لمرافقة مشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسّطة والناشئة، وتلعب دورا في إسترجاع السيولة النقدية النائمة في السوق السوداء، وأيضا بالموازاة مع التحضير لفتح رأسمال بنكين عموميين عبر البورصة، وتجهيز الأرضية القانونية لإطلاق الصكوك المالية الإسلامية التي يُنتظر أن تكون جاهزة نهاية السنة الجارية.
وكانت “كوسوب” قد أطلقت استشارة للساحة المالية بخصوص تحضير نص تنظيمي جديد ينظم ويؤطر آليات عمل بورصة القيم المنقولة، يحل محل النظام الحالي 03-97 الصادر في 18 نوفمبر 1997، وتأتي هذه المبادرة تجسيدا للرؤية الجديدة للجنة التي تهدف إلى تحديث ومواءمة النصوص التنظيمية التي تقع في دائرة اختصاصها لتكييفها مع المتطلبات الراهنة والديناميكية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، وأيضا مع مخطط الحكومة الرامي إلى تنويع الاقتصاد الوطني ومصادر تمويله.
وتشمل الاستشارة الفاعلين في الساحة المالية والمتعاملين في السوق المالي، وهم شركة تسيير بورصة القيم المنقولة، المؤتمن المركزي للسندات، الوسطاء في عمليات البورصة، البنوك، شركات التأمين شركات رأس مال المخاطر، وممثلي الهيئتين، حيث خصصت هذه الأخيرة لتحديد الخطوط العريضة لمشروع النظام.
ومن خلال هذه المبادرة تسعى لجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها إلى إصدار نظام شامل يتوافق مع الممارسات والمعايير العالمية المتبعة في مجال الأسواق المالية، مع العلم أنه سيتم عقد اجتماعات أخرى مستقبلا تندرج دائما ضمن إطار التحضير لمسودة مشروع النص الجديد.
في ذات السياق، قال حسان خليفاتي الرئيس المدير العام لشركة “أليانس للتأمينات” ، في تصريحات نقلتها الصحافة ،أن “إعادة بعث البورصة يفرض أوّلا تحسين طرق تسييرها ورقمنتها والقضاء على البيروقراطية والطرق الإدارية البالية في تسييرها”
وحسب ذات المسؤول “تظل بورصة الجزائر ضعيفة في التداول بالنظر إلى عدد المنخرطين فيها وحجم التداول”، مشيرا أن” نصوص تسيير البورصة مطابقة لما هو موجود في الخارج إلا أن الممارسة في الواقع تصطدم بمخاوف البنوك من المخاطرة، واعتماد طرق كلاسيكية في التسيير، وهو ما يفرض تغييرا شاملا في الذهنيات وإزالة العوائق حتى تنجح البورصة في التحوّل إلى أحد آليات تمويل الاقتصاد ووسيلة لاستقطاب الأموال النائمة في السوق السوداء”.
هذا وسجّلت بورصة الجزائر أكبر الارتفاعات المحققة على صعيد مؤشرات الأداء على مستوى البورصات العربية خلال الثلاثي الأول من سنة 2023، حيث بلغت نسبة 14 بالمائة مقارنة بالثلاثي الأخير من السنة الماضية، وفقا لصندوق النقد العربي.
وذكر الصندوق في نشرته الفصلية لأداء أسواق الأوراق المالية العربية للثلاثي الأول من 2023 ، أن بورصة الجزائر تصدرت أكبر الارتفاعات المحققة على صعيد مؤشرات الأداء على مستوى البورصات العربية خلال الربع الأول من عام 2023 بنسبة 14 بالمائة .
وعلى أساس سنوي، سجل مؤشر صندوق النقد العربي الخاص ببورصة الجزائر، حسب المصدر ذاته ارتفاع مؤشر البورصة بنسبة 16.9 بالمائة في نهاية الثلاثي الأول من 2023، كما سجل المؤشر الرئيس لبورصة الجزائر ارتفاعا بنسبة 17.1 بالمائة، ليغلق عند مستوى 5ر3646 نقطة في نهاية مارس من 2023.
وفيما يتعلق بالقيمة السوقية، فقد سجلت بورصة الجزائر ارتفاعا بنحو 7ر84 مليون دولار لتصل إلى نحو 6ر572 مليون دولار مع نهاية الثلاثي الأول من السنة الجارية، مقابل 9ر487 مليون دولار خلال الثلاثي الأخيرة من السنة الماضية، لتكون بذلك من بين البورصات العربية التسع التي سجلت ارتفاعا في القيمة السوقية خلال الثلاثي الأول، فيما سجلت سبع بورصات عربية أخرى تراجعا في قيمتها السوقية.
أما بالنسبة لنشاط التداول في بورصة الجزائر شهد هو الآخر ارتفاعا خلال نفس الفترة، حيث ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة لتبلغ نحو 311 ألف دولار، مقارنة مع 2ر196 ألف دولار خلال الثلاثي الأخير من 2022.
وارتفع أيضا عدد الأسهم المتداولة إلى نحو 5ر65 ألف سهم، مقابل نحو 2ر52 ألف سهم تم تداولها خلال الثلاثي الأخير من السنة الماضية، لتكون بورصة الجزائر من بين تسع بورصات عربية سجلت ارتفاعا في عدد الأسهم المتداولة.
وتراجعت قيمة الأسهم المتداولة في الأسواق المالية العربية مجتمعة خلال الثلاثي المنقضي لتبلغ نحو 29ر130 مليار دولار، مسجلة بذلك انخفاضا بنحو 52ر22 مليار دولار مقارنة مع قيمة التداولات المسجلة خلال الثلاثي الأخير من 2022.
وفيما يتعلق بحجم التداول في الأسواق المالية العربية مجتمعة، انخفض في نهاية الثلاثي الأول من 2023 ليصل إلى أزيد من 102 مليار سهم مقارنة مع أزيد من 131 مليار سهم تم تداولها خلال الثلاثي الذي سبقه، مسجلة بذلك تراجعا بلغت نسبته 77ر21 بالمائة.
أما القيمة السوقية الإجمالية للأسواق المالية العربية المدرجة في قاعدة بيانات صندوق النقد العربي في نهاية الثلاثي الأول 2023، فشهدت تراجعا بأزيد من 79 مليار دولار (بنسبة 89ر1 بالمائة)، لتصل إلى نحو 4107 مليار دولار، مقارنة بنحو 4187 مليار دولار في الثلاثي الأخير من 2022.
ق.إ
