الجيش يقحم طائراته والسلطات تعاين المناطق : تعويض المتضرّرين من الحرائق

أعلنت وزارة الداخلية والجماعات المحلية، اليوم عن مباشرة السلطات المحلية بالمناطق المتضررة من الحرائق عمليات معاينة الأضرار.

وأوضحت وزارة الداخلية في بيان لها، أن إحصاء أضرار الحرائق جاء تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حيث باشرت السلطات المحلية أيضا بإحصاء المتضررين، قصد المضي في إجراءات تعويضها.

إخماد 80 بالمئة من الحرائق

كما أعلنت وزارة الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية عن نجاح مصالح الحماية المدنية في إخماد غالبية الحرائق بنسبة 80 بالمائة. وهذا بعد التجند دون انقطاع طوال ليلة أول  أمس، وتعزيز العمليات الميدانية برا بالمورد البشري والعتاد وتعاضد الإمكانيات بين الولايات.

وتحققت هذه النتائج الايجابية بفضل فعالية التدخلات الجوية من خلال طائرات الإطفاء المقحمة، التي حققت نتائج ملموسة وبلغت نجاعتها القصوى بعد التحسن النوعي للظروف المناخية و انخفاض سرعة الرياح ودرجة الحرارة، فيما تتواصل عمليات الاخماد حاليا على مستوى 13  بؤرة حريق، موزعة عبر 7 ولايات، وتبقى المناطق التي تم إخماد الحرائق بها قيد المراقبة من طرف المصالح العملياتية المجندة.

هذا وإرتفعت حصيلة ضحايا الحرائق المندلعة عبر 11 ولاية  إلى 34 حالة وفاةن وحسب بيان وزارة الداخلية تم تسجيل تسجيل 10 شهداء من أفراد الجيش الشعبي الوطني بسبب الحرائق فيما تسجيل 24 قتيلا من صفوف المدنيين بسبب الحرائق.

وأفادت الداخلية في بيانها أنه تم إقحام طائرات بيرييف 200 التابعة للجيش في عمليات إخماد الحرائق، بالإضافة  إقحام طائرات مستأجرة في عمليات وجهود الإخماد، كما تم سخرت 8 آلاف عون حماية مدنية لإخماد الحرائق. وكذا 529 شاحنة من مختلف الأحجام في عمليات الإخماد، بالإضافة إلى  10 أرتال متنقلة قدمت من ولايات غير معنية بالحرائق، واضاف البيان عن تسخير فرقتين للدعم الجوي في عمليات إخماد الحرائق.

وأكدت وزارة الداخلية، أن العمل متواصل لإخماد الحرائق رغم الظروف المناخية الصعبة بسبب قوة الرياح، كما  يجري التكفل بإجلاء سكان المناطق المتضررة نحو أماكن آمنة.

وبعد الحرائق التي نشبت في مناطق مختلفة من الوطن، اتخدت وزارة الصحة على الفور اجراءات كفيلة للتكفل بكل الجرحى والمصابين في عين المكان، فيما تم نقل الحالات المتضررة إلى المصالح الاستشفائية المختصة على جناح السرعة.

وحسب بيان الهيئة ذاتها، فقد تم تجنيد كل الوسائل المادية والبشرية بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية بكميات كافية، مشيرة إلى أنه لم يتم تسجيل أي نقص في هذا الشأن، كما تم تشكيل خلية متابعة على مستوى الصيدلية المركزية للمستشفيات ووزارة الصحة لمتابعة حالات الجرحى و المرضى و توفير شروط التكفل بهم.

هذا أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية ابراهيم مراد على سير العمليات الجارية حاليا لاخماد الحرائق عبر ولايات الوطن. وذلك بالمركز الوطني لتسيير وتنسيق العمليات للمديرية العامة للحماية المدنية.

وحسب بيان الوزارة تلقى وزير الداخلية بالمركز الوطني لتسيير وتنسيق العمليات للمديرية العامة للحماية المدنية عرضا حول مستوى تقدمها وكذلك الوسائل المسخرة لإخماد الحرائق  التي عرفتها ولابات الوطن.

وعلى إثر ذلك أسدى ابراهيم مراد توجيهات أين أكد فيها على ضرورة  المتابعة الحثيثة لتطور الوضعية  وأهمية التنسيق وتعاضد الجهود بين جميع الفاعلين إلى غاية الاخماد النهائي لكل الحرائق، كما أثنى على شجاعة أعوان الحماية المدنية المجندين في مواجهة الحرائق.

وبهذه المناسبة الاليمة ترحّم الوزير على أرواح الشهداء ضحايا الحرائق من مواطنين وأفراد الجيش الوطني الشعبي.

قدمت تركيا، تعازيها إلى الجزائر في ضحايا حرائق الغابات التي اجتاحت 11 ولاية وأدت إلى استشهاد 34 شخصا بينهم 10 عسكريين و24 مدنيين.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية “تلقينا بحزن وفاة العديد من المدنيين والعسكريين في الحرائق التي مست مختلف ولايات الجزائر.. خالص التعازي للحكومة وللشعب الجزائري ورحم الله الضحايا والشفاء العاجل للمصابين”.

وأكدت تركيا استعدادها الدائم لتقديم أي نوع من المساعدة للجزائر. يضيف المصدر نفسه.

كما بعث عادل بن عبد الرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي برسالة تعزية ومواساة للجزائر في ضحايا حرائق الغابات والتي أسفرت عن عدد من الوفيات والإصابات.

وعبر عادل بن عبد الرحمن العسومي عن خالص التعازي وصادق المواساة للجزائر، قيادة وحكومة وبرلمانا وشعبا في ضحايا حرائق الغابات.

وحسب بيان البرلمان العربي  وأعرب العسومي عن “تضامن البرلمان العربي الكامل مع الجزائر في هذا المصاب الجلل”،مؤكدا ثقته في قدرة الجزائر على تجاوز هذه المحنة، “داعيا الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل”.

كما تلقى وزير الخارجية والجالية بالخارج، احمد عطاف، اتصالا هاتفيا من نظيرته التنزانية، سترجومينا تاكس ،حيث عزت وزيرة الخارجية التنزانية الجزائر في ضحايا حرائق الغابات التي تشهدها البلاد، مؤكدة تضامن بلادها ووقوفها إلى جانب الجزائر في هذا الظرف الصعب والأليم.

من جهتها ، قدمت سفارة فرنسا في الجزائر، تعازيها الخالصة للأشخاص المتضررين من الحرائق التي تشهدها الجزائر.

وأشار منشور للسفارة عبر “الفايسبوك”، إلى أن قلوبهم مع الضحايا وعائلاتهم والأشخاص المجندين لإخماد الحرائق.

و..هبة تضامنية مع المتضررين

وأطلقت مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية بجاية، قافلة تضامنية لفائدة المتضررين من الحرائق موجهة إلى قرية أيت قريت ببلدية القصر.

كما أشارت وزارة التضامن، إلى  أن القطاع يقوم بالتكفل بالمتضررين من موجة الحرائق بولاية البويرة أيضا، في حين تم تشكيل على إثر موجة الحرائق التي مست بعض ولايات الوطن، خلية أزمة بالتنسيق مع السلطات المحلية لمتابعة تطورات الوضع عن كثب، وقد تم إسداء تعليمات بتوفير كل الإمكانيات من أجل تحقيق التكفل اللائق بالعائلات المتضررة، على غرار تجنيد كل مصالح الخلايا الجوارية للتضامن لتقديم التكفل النفسي والطبي للمتضررين ، إلى جانب تقديم المساعدات الاستعجالية .

ق.و

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *