بعد القرار الروسي : أسعار القمح تواصل إرتفاعها في الأسواق العالمية

تواصل أسعار القمح ارتفاعها في الأسواق العالمية ، بعد إعلان روسيا انسحابها من اتفاق العبور الآمن لشحنات الحبوب عبر البحر الأسود.

وسبق أن أعلنت روسيا أنها “ستتعامل مع السفن المتجهة إلى الموانئ الأوكرانية لنقل شحنات الحبوب كأهداف عسكرية، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار القمح في البورصة الأوروبية بنسبة 8.2 في المئة، حيث وصل سعر الطن الواحد من هذه المادة إلى 253.75 أورو، في حين ارتفعت أسعار حبوب الذرة بنسبة 5.4 في المئة”.

وصعدت قيمة العقود الآجلة للقمح الأمريكي بنسبة 8.5 في المئة يوم الأربعاء الفارط وهي الأعلى في يوم واحد منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا شهر فيفري 2022، فيما أعلنت روسيا رفضها تمديد اتفاقية الحبوب الموقعة في اسطنبول التركية في 22 جويلية 2022، بعد أن كانت تضمن الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية العالقة في الموانئ الأوكرانية.

وطمأنت الحكومة مرارا بخصوص الأمن الغذائية ، حيث سبق أن كشف عبد الحفيظ هني وزير الفلاحة والتنمية الريفية ، أن هناك تفاؤل بوفرة انتاج القمح خلال هذا الموسم،مشيرا أنه يتعين على كل فلاح أن يدفع بإنتاجه.

وقدر وزير الفلاحة المحصول أنه سيتراوح بين 30 و32 مليون قنطار هذه السنة، داعيا الفلاحين إلى إتباع الإرشادات و مضيفا أن الدولة ستقف إلى جانبهم.

كما أوضح وزير الفلاحة، في تصريح صحفي أن “مخزون القمح اللين والصلب والشعير يكفي “، مضيفا أن ” القطاع ينتظر أن يكون الإنتاج وفير خلال هذه السنة”.

من جهته، كشف حميد بن ساعد الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن الجزائر ستصبح في القريب العاجل بلدا مصدرا لكل المواد الغذائية.

وقال بن ساعد في تصريح صحفي، أن مرافقة الفلاح لمواصلة الإنتاج من بين أهداف الوزارة وأن نسبة التغطية بالمنتوج الفلاحي في الجزائر بلغت 75 بالمائة، مضيفا أن الجزائر ستصبح في القريب العاجل بلدا مصدرا لكل المواد الغذائية نتيجة تضافر الجهود ومرافقة الفلاح من جميع الجوانب.

وأشار بن ساعد، أن قطاع الفلاحة في الجزائر سطر إستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي من خلال توفير المنتجات الفلاحية طوال السنة وكذا توفير المدخلات الفلاحية وإعطاء الأولوية للبرامج الوطنية لتكثيف البذور.

وأبرز المتحدث أهمية مشروع بنك البذور الذي يتم التحضير لتأسيسه وتدشينه في 5 جويلية القادم، حيث يحتوي على أكثر من 7000 صنف من البذور الجزائرية التي تم جلبها من مختلف مناطق الوطن إلى جانب بذور أخرى سيتم إعادة جلبها من مختلف معاهد البذور عبر العالم.

وأضاف الأمين العام لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، أن الفلاحة الجزائرية تشهد تحولا كبيرا بالنظر إلى الإهتمام الكبير الذي أصبحت تحظى به وبالظروف التي تم توفيرها للفلاحين، بالإضافة كذلك إلى إنشاء المزارع النموذجية التي تشرف عليها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، حيث يتم الإعداد لقانون يحمي هذه المزارع النموذجية.

وسبق أن استعرضت الجزائر تجربتها الرائدة في برامج تحقيق الأمن الغذائي، بالإضافة كذلك إلى عرض مدى التقدم المحقق في مجال تنمية الشعب الفلاحية، وذلك في إطار فعاليات المنتدى العالمي للمجلس الدولي للحبوب المنعقد بلندن في المملكة المتحدة يومي 12 و 13 جوان الجاري، حيث  شارك في اللقاء رئيس ديوان وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، ممثلا للوزير رفقة المدير العام للديوان الجزائري المهني للحبوب وممثل سفارة الجزائر بلندن.

وفي كلمة ألقاها ممثل وزير الفلاحة والتنمية الريفية، في مستهل الجلسة الإفتتاحية للمنتدى، تم عرض مدى التقدم المحقق في مجال تنمية الشعب الفلاحية لا سيما الإستراتيجية منها، مشيرا أنه شارك الحاضرين أيضا “تجربة الجزائر الرائدة في برامجها الرامية لتحقيق أمنها الغذائي في خضم المتغيرات العالمية.

وخلال تنشيطه جلسة الحوار حول الأمن الغذائي، أبرز ممثل الوزارة الإستراتيجية المنتهجة من طرف السلطات الجزائرية في مجال تغطية وتأمين الحاجيات الغذائية للبلد، بالإضافة إلى تجربة الجزائر في تحقيق وضمان أمنها الغذائي.

للإشارة ،شهدت أسعار القمح إرتفاعا كبيرا، حيث اندفعت أسعار العقود الآجلة في بورصة شيكاغو التي تعد مقياسا دوليا إلى 13.40 دولار للبوشل، وبلغت الأسعار في بورصة باريس 406 يورو للطن.

وحسب ما أفادت به وكالة سبوتنيك الروسية، “فنظرا لحقيقة أن روسيا وأوكرانيا معا تشكلان أقل قليلا من ثلث إمدادات العالم من القمح، وفي ظل الهجمة الغربية المكثفة على روسيا باستخدام سلاح العقوبات بسبب عمليتها العسكرية في كييف، يخشى كثيرون أن يؤدي ذلك إلى تعطيل إمدادات العالم من السلعة الاستراتيجية”

هذا ونشرت الوكالة قائمة للدول أكبر منتجي القمح عالميا خلال موسم 2020- 2021، حيث احتلت الصين المرتبة الأولى بـ 134 مليون طن. تليها الهند بـ 108 ملايين طن وروسيا بـ 85 مليون طن، أمريكا 50 مليون طن، كندا 35 مليون طن، أستراليا 33 مليون طن، بالإضافة كذلك إلى باكستان 26 مليون طن و أوكرانيا 25 مليون طن و تركيا 18 مليون طن والأرجنتين 18 مليون طن.

ق.إ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *