إلتمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الجنح بالدار البيضاء توقيع عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا ومليوني دينار غرامة مالية، في حق أربعة أشخاص مع إصدار أمر بالقبض ضد أحدهم يتواجد في حالة فرار، لضلوعهم في عمليات سرقة طالت محلا تجاريا ومسكنا، والاستيلاء على مبلغ مالي معتبر.
تفاصيل الملف انطلقت بتاريخ 8 جويلية الجاري، عقب تلقي مصالح الشرطة القضائية بمقاطعة الدار البيضاء، بلاغا من شاب مفاده تعرض محله ومنزله للسرقة، واستيلاء اللصوص على مبلغ مالي فاق مليارا و300 مليون سنتيم، وبعد تحريات مكثفة باشرتها عناصر الشرطة تمكنت الأخيرة من تحديد هويات المشتبه فيهم استنادا لتسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمحل، وظهر في مقطع الفيديو أن المتورطين نفذوا عملية السرقة ليلا بعد تسلق عمود كهربائي محاذ للمحل من أجل الدخول إلى المنزل بعد ما تمكنوا من كسر أقفال الأبواب، ثم اقتحام المحل المتواجد بالطابق الأرضي، ولفت انتباه الشرطة أن المتهمين كانوا ملثمين لإخفاء ملامحهم باستثناء متهم واحد فقط، بقي خارجا للحراسة ومن خلاله توصلت الشرطة إلى شركائه.
توصل التحقيق إلى أن المشتبه فيهم غادروا السجن منذ مدة قصيرة، بعد حبسهم سابقا عن تهم مماثلة تخص جرائم السرقة.
الضحية أكد عن قيام المتهمين بإرجاع مبلغ 500 مليون سنتيم من المبلغ الاجمالي المسروق وطلبوا الصفح منه، وهي الوقائع التي اعترفوا بها لدى سماع أقوالهم من قبل قاضي الجلسة عن تهمة تكوين جماعة أشرار والسرقة بتوفر ظروف الكسر والتعدد والتسلق، أين صرحوا أن المتهم “ب. ن” المتواجد في حالة فرار كان العقل المدبر لعملية السرقة، وقام بعد تنفيذ الجريمة بمنح كل واحد منهم نصيبه من المسروقات، فيما استولى هو على المبلغ المتبقي، ثم اختفى عن الأنظار.
من جهة أخرى، تمسك دفاع الطرف المدني بإلزام المتهمين بدفع تعويض مالي عن حجم الضرر، وإعادة التكييف النوعي للقضية لوجود وقائع تحمل طابعا جنائيا وهي تعدد ظروف جريمة السرقة، وإعادة تكييف القضية من جنحة إلى جناية.
م.م
