هربا من الحرارة المرتفعة وبحثا عن الراحة : إقبال كبير على الشواطيء في نهاية الأسبوع 

سجلت مختلف شواطيء ولاية بومرداس خلال نهاية الأسبوع إقبال كبير للمصطافين من مختلف الولايات المجاورة حسبما أظهرتها لوحات الترقيم الخاصة بسياراتهم، حيث قدرت مصالح الحماية المدينة العدد بنحو مليوني مصطاف قصدوا شواطيء الولاية للاستمتاع هروبا من الحرارة المرتفعة.

م. م

وحسب تقديرات أعوان مصالح الحماية المدنية المتواجدين بالشواطيء فإن عدد المصطافين الذين قصدوا شواطيء الولاية خلال أيام نهاية الأسبوع كان جد مرتفع لم يسبق أن سجلته الولاية من قبل، مرجعين السبب موجة الحر التي اجتاحت بعض ولايات الوطن هذه الأيام و توفر كل الظروف التي يحتاج إليها المصطاف بالشواطيء خاصة من حيث الأمن.

من جهتهم تحدث عدد من المصطافين إلى “العالم” عن عامل أخر ساعد على الإقبال الكبير للمصطافين على شواطئ بومرداس  وهو الأسعار المعقولة نوعا ما مقارنة بولايات ساحلية أخرى.

حيث توالي المناسبات، رمضان، عيد الفطر وعيد الأضحى أنهك جيوب العائلات التي عجز الكثير منها من التوجه نحو منطقة سياحية من أجل الاستجمام. 

بومرداس ..مدينة الأمن والأمان

هكذا قال عنها مجموعة من الشباب الذين تحمل مركباتهم التي قدموا فيها ترقيم ولاية الجلفة، حيث أجمعوا أن اختيارهم للاصطياف وقضاء يومين بشاطيء قورصو ليس صدفة و أنما بعدما تأكدوا أنها تتوفر على الأمن الذي يعد أهم عامل من أجل راحتهم، فضلا عن انخفاض المصاريف نوعا ما.

وهو ما فسرته يوم الجمعة بعض العائلات التي تقربنا منها والتي أكدت أن الأمن متوفر بشواطيء بومرداس إلى جانب الأسعار المعقولة والتي تتناسب مع دخل العائلات المحدودي الدخل.

شاطي  كاب جنات ..إقبال كبير

عرف شاطئ كاب جنات اقبالا هائلا من طرف المصطافين سيما خلال عطلة نهاية الأسبوع اذ سجل اكتظاظا خانقا نظرا لتوافد المئات من العائلات المصطافة من مختلف بلديات ولاية بومرداس والولايات المجاورة.

وجدت العائلات التي قدمت إلى الشاطئ  راحتها حيث تقضي هذه الأخيرة أوقاتا ممتعة في ظّل توفر الأجواء العائلية والحرمة التي لا طالما تبحث عنها العائلات التي تتنقل مع أبنائها، إلا أن ما لاحظناه هو الجموع الغفير الذي كان بالشاطئ وكأنها خلية نحل.

وما زاد من الاقبال عليه حسب أصداء جمعناها من بعض المصطافين على كل الخدمات، حيث كانت مسرحا للقادمين حيث تدفق عليها عدد كبير أكثر بكثير من أولائك الذّين كانوا خارجا يستمتعون بالنظر إلى زرقة البحر، وقد ساهمت مياه البحر الدافئة في تشجيع القادمين إلى الشاطئ على السباحة كبارا وصغار خصوصا مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والذّي دفع العديد من المواطنين إلى الهروب من منازلهم إلى الشواطئ.     

 تنقل العائلات الى هذا الشاطئ أمر يريحهم كثيرا سيما وأن الكثيرين من القادمين اليه ألفوه فضلا عن الخدمات التي يتميز بها هذا الأخير.

 

أكياس القمامة المكدسة تشوه المنظر العام للمكان

من النقاط السوداء التي توقفت الجريدة عندها ببعض شواطيء بومرداس الكم الهائل للقمامة التي تخلص منها المصطافون القادمون الى المكان.

ومن أجل التخلص من هذه الأخيرة ورفعها بعد أن تم جمعها في أكياس بلاستيكية كبيرة الحجم قام المعنيون بعملية تنظيف الشواطئ بتركها بالقرب من حظيرة السيارات في مظهر مشوه للغاية أثار سخط واستياء العديد من المواطنين القادمين إلى زيارة الشاطئ.

وعلى مستوى شاطيء قورصو شاهدنا الكثير من الأكياس البلاستيكية وقارورات المياه المعدنية والغازية والعصائر بشتى أنواعها مترامية هنا وهناك وهو الأمر الذي يكشف مدى تهميش واهمال المصطافين لعامل النظافة حيث يأتون الى المكان ويجدونه في أبهى حلة ويتوفر على النظافة اللازمة ويغادرونه ويتركونه في حالة مزرية وكارثية غارقا في القمامة التي يتسببون فيها جراء اخلالهم بشروط المحافظة على نظافة المكان، من خلال عمليات التخلص العشوائي من النفايات لدى انتهائهم من تناول وجباتهم الغذائية حيث صارت العائلات تحمل معها الى الشاطئ أنواعا مختلفة من الأكل فضلا عن الشاي والقهوة قصد عدم صرف الكثير من المال في ظّل أنّ خدمات الأكل في الشواطئ جد لافحة وهو ليس بمقدور العديد من العائلات تسديد تكاليفها وبالتالي تعمل على تحضير وجباتها في المنزل غير أنّ الكثير منها لا تحترم شروط المحافظة على نظافة الشاطئ.

تسابق  على كراء الشقق بالمناطق الساحلية

بخروج العديد من الموظفين في عطلتهم السنوية في شهر الحرارة بدأ التسابق نحو المناطق الساحلية المعروفة ببعض الولايات بكراء الشقق والغرف الخاصة بالتخييم وقد تعددت أشكاله في ظل غلاء الأسعار والتكاليف الباهظة التي تتطلبها العملية وكون شهر جويلية يعرف خروج الكثير من الموظفين في عطلتهم السنوية فانه يعرف ضغطا رهيبا حيث يحاول الجميع الظفر بمكان خلاب ورائع يمضي فيه أيام عطلته بعد تعب وشقاء سنة من العمل والاستيقاظ الباكر والإرهاق الناجم عن المواصلات وضغط الانسداد المروري الخانق خاصة بطرقات العاصمة.

وحسب بعض المواطنين فقد بلغت تكاليف الكراء في شاطئ” شينوة” بلاج بتيبازة لمدة أسبوع  100ألف دينار وتختلف وترتفع التكاليف على حسب مدة الإقامة، وبأماكن أخرى مجاورة وصل السعر إلى 100ألف دينار لأسبوع واحد فقط مع تقديم خدمات الإطعام، وترتفع التكلفة مع ارتفاع عدد أيام الإقامة.

وبخصوص الأسعار وجدت العديد من العائلات نفسها مجبرة على القبول بهذه العروض في ظّل غياب البدائل وكذلك بسبب الضغط الكبير الممارس عليها من طرف أبنائها وفي هذا الصدد قال بعض المصطافين ان أولادهم مارسوا عليهم ضغطا رهيبا في سبيل تمكينهم من قضاء اجازة العطلة الصيفية خاصة الذين اجتازو امتحانات نهاية السنة والذي تعبوا في الدراسة طيلة الموسم وهم يلحون على التوجه نحو مدينة ساحلية لقضا أيام.

سيدة أخرى ليلي قالت إنّها تنقلت من بلدية وادي قريش الى دلس من أجل قضاء إجازة لمدّة أسبوعين حيث اصطحبت بنتها رفقة ابنتي أخيها وهذا في إطار الترفيه والاستجمام بعد أن تحصلن على معدلات جيدة في مشوارهن الدراسي وانتقلوا إلى السنة المقبلة ومكافئة لهن على ما بذلن من مجهودات في دراستهن اصطحبتهما إلى المكان الجميل والرائع والخلاب الذّي تفضلنه.

السيد “محمود” قال انه جلب عائلته التي تتكون من زوجته وأبنائه الثلاثة بغرض الاستمتاع بعطلتهم الصيفية مشيرا إلى ضرورة أن يستفيد كل فرد من العائلة على قسط من الراحة النفسية والجسدية.    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *