أيدت مؤخرا الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، الأحكام الصادرة عن محكمة فلاوسن في حق ستة أشخاص، مدتها خمس سنوات وغرامة مالية قدرها مليون دينار ، لمتابعتهم بتشكيل عصابي خطير اختص في جرائم النصب والاحتيال وسلب أموال الغير، تسببت فيها شركة وهمية يديرها المتهم الرئيسي “ن .ج. و” والمدعو “ب. ب”، إضافة إلى أربعة من معاونيه من ضمنهم امرأة في العقد الثالث من العمر، بينما إلتمس ممثل الحق العام توقيع 10 سنوات في حق الجميع، من ضمنهم ثلاثة أشخاص في حال إيقاف.
وكشفت جلسة المحاكمة عن تفاصيل خطيرة، في ملف المتهمين الذين قاموا بالنصب على ما لا يقل عن 113 ضحية من مختلف مدن الوطن، غالبيتهم من ولايات الغرب ، على غرار عين الدفلى، الشلف، مستغانم، وهران، سعيدة ووقعوا في شباك الشبكة التي كانت تستلم أموالا بغير وجه حق .
الوقائع تعود إلى شهر نوفمبر 2022، حيث تم إحالة ستة أشخاص أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة فلاوسن، لتورطهم في فضيحة نصب مدوية، تخص اتفاقيات أبرمت مع أشخاص يقيمون في مختلف مناطق الوطن، تقضي بتسليم مسير الشركة، أموالا نظير استلام عتاد وقطع غيار مركبات نظير تسديد الشطر الأول من المبلغ بقيمة 30 بالمئة على أن يقسط الباقي عبر مراحل لمدة 5 سنوات بدون فوائد ربوية.
هذا وتبين أن شركة وهمية احترفت النصب والاحتيال، استطاعت في ظرف يقل عن 13 شهرا الاستيلاء على 4٫5 ملايير سنتيم، بعد أن وعدتهم بتسليم طلبياتهم المتمثلة في عتاد ثمين لمركبات نفعية وسياحية مقابل دفع الشطر الأول من المبلغ الإجمالي. وتتألف الشركة من ستة أفراد من ضمنهم مسير الشركة ومسيرين ومحاسب وامرأة كانت مكلفة بالعلاقات التجارية.
وباشرت فرقة البحث والتحري، إجراءات البحث وملاحقة المتهم الرئيس، الذي كان يتخذ من حي “الألفية” مقرا لشركته، وتأكد أن هذا الأخير، كان يوظف منصات التواصل الاجتماعي، على غرار باقي المتورطين في قضايا النصب والبيع الالكتروني الوهمي، حيث بينت مستندات تم عرضها على القضاء، أن العقل المدبر كان يعرض صورا توثق عمليات تسليم أشخاص قطع وعتاد مركبات لجر مزيد من الضحايا إلى فخاخه مقابل أموال تسبيق تتراوح بين 12 و15 مليون سنتيم، دون أن يتسلم أصحابها بضائعهم.
للإشارة ،تنظر محكمة الاستئناف في 12 سبتمبر المقبل، في قضية مماثلة راح ضحيتها 36 شخصا اكتشفوا أن المشتكى منه في حال إيقاف منذ مارس 2023 نصابا سلب تسبيقات مالية تتراوح بين 50 و60 ألف دينار جزائري، لإرسال تجهيزات إلكترونية مستوردة من فرنسا على غرار شاشات بلازما وحواسيب محمولة.
م.م
