تبون يثمّن القرار : الصين  تدعم رسميا طلب الإنضمام إلى “بريكس” و”شنغهاي”

أعرب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس عن عميق شكره لدعم الصين طلب الجزائر الانضمام إلى منظمة بريكس وكذا منظمة شنغهاي.

جاء ذلك خلال إجراء رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، محادثات موسعة مع نظيره الصيني شي جين بينغ، حيث شملت المحادثات بين الرئيسين أعضاء وفدي البلدين.

هذا وبلغ الجانب الجزائري مجددا الجانب الصيني بالخطوات التي قام بها لطلب انضمام الجزائر إلى مجموعة البريكس والدوافع التي تكمن وراء هذا المسعى.

وحسب البيان المشترك بين الصين والجزائر عقب المحادثات الموسعة وعلى انفراد بين قائدي البلدين بقصر الشعب في بكين،”أبلغ الجانب الجزائري نظيره الصيني بالتحولات الجوهرية التي يعرفها الاقتصاد الجزائري، وتطلعاته لمواكبة التطورات الراهنة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، ورحّب الجانب الصيني برغبة الجزائر الإيجابية في الانضمام إلى هذه المجموعة، ويدعم جهودها الرامية لتحقيق هذا الهدف.

وعبّر الجانب الجزائري عن تقديره لموقف الصين بهذا الخصوص وعزمها مرافقة الجزائر في كافة مراحل تجسيد هذا المشروع”.

وسبق أن أكدت الصين دعمها لإلتحاق دول جديدة بمجموعة “بريكس”، التي تضمّ حاليا 5 دول، حيث ينتظر أن تدرس قمّة المجموعة المرتقبة شهر أوت القادم في جنوب إفريقيا ، إمكانية انضمام دول جديدة إلى بريكس من بينها الجزائر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحفي” سابق “نحن ندعم توسّع بريكس، ونرحب بانضمام المزيد من الشركاء الذين يحملون نفس الفكر إلى عائلة المجموعة”.

وعقد وزراء خارجية المجموعة المتشكلة إلى جانب الصين، من روسيا وجنوب إفريقيا والبرازيل والهند، اجتماعا تحضيريا في كيب تاون يومي 1 و2 جوان، فيما ينتظر أن تدرس قمة المجموعة المرتقبة شهر أوت القادم في جنوب إفريقيا أيضا، إمكانية انضمام دول جديدة إلى بريكس.

وكشف مندوب جنوب إفريقيا لدى المجموعة أنيل سوكلال في وقت سابق، أن 13 دولة قد تقدّمت بطلبات رسمية لتصبح ضمن أعضاء بريكس.

وتقدّمت الجزائر بالفعل بطلب رسمي للانضمام إلى “بريكس”، حسب ما أكدته مسؤولة في وزارة الخارجية يوم الإثنين 7 نوفمبر 2022.

 

كما شارك الرئيس عبد المجيد تبون صيف العام الماضي، عن بعد، في القمة السابقة للمجموعة بالعاصمة الصينية بكين إلى جانب قادة عدّة دول مرشّحة للالتحاق بالمجموعة.

هذا وتنتظر الجزائر على غرار 19 دولة ردّ مجموعة “بريكس” على طلبات الانضمام لهذا التكتّل الاقتصادي والسياسي، الذي سيجتمع أعضاؤه للنظر في الملفات المودعة.

ويُجمع الخبراء على أن” الجزائر والسعودية تظلان المرشّحين الأكبر للظفر بالموافقة على ولوج مجموعة بريكس ولو كأعضاء ملاحظين”.

وجاء في تقارير إعلامية، أن ” 19 دولة أبدت اهتمامها بالانضمام إلى مجموعة دول بريكس التي تستعد لعقد قمة سنوية في جنوب إفريقيا”

وصرّح سفير جنوب إفريقيا لدى “بريكس” في مقابلة صحفية في كيب تاون ، أن “المجموعة التي تتألف من دول ناشئة تضم في عضويتها البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وجنوب إفريقيا ستعقد قمتها في نفس المدينة يومي 2 و3 جوان المقبل لمناقشة زيادة الأعضاء”.

وأوضح ذات المتحدّث أن “الاجتماع سيناقش توسيع عضوية بريكس وطرق وكيفية حدوث ذلك، حيث تقدمت 13 دولة بطلبات رسمية للانضمام، فيما طلبت ست دول أخرى ذلك بشكل غير رسمي”، مردفا: “نتلقى طلبات للانضمام كل يوم”.

هذا ويجمع الخبراء على أن “انضمام الجزائر لهذه المنظّمة بات وشيكا، ولو كعضو ملاحظ”، وهو ما سبق أن صرّح به رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر مارس المنصرم، حيث يرى متتبّعون أن” أعلى فرص القبول تتمتّع بها كل من الجزائر والسعودية، مقارنة مع بقية مودعي الطلبات، وهذا بالنظر إلى الأوراق الهامة المدرجة في ملفّيهما كدولتين محوريتين في منطقتيهما الجغرافيتين وإمكانياتهما الاقتصادية وثرواتهما النفطية”.

وسبق أن كشف تقرير لمعهد بريطاني للأبحاث الاقتصادية، أن حصة دول مجموعة “بريكس” في الاقتصاد العالمي تجاوزت لأول مرة، حصة مجموعة الـ7 الكبار

ونشرت مجلة “فوربس” عن معهد “أكورن ماكرو” للاستشارات، أن حصة دول “بريكس” الخمس في الاقتصاد العالمي ما نسبته 31.5 بالمئة.

وتضمّ المجموعة كلّ من البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا، وهي مرشّحة للتوسّع لتشمل أعضاء جدد على غرار الجزائر، التي أبدت رغبتها بالانضمام إلى بريكس بشكل رسمي، وتشكّل دول مجموعة الـ7 الكبار، وهي الولايات المتحدة، ألمانيا، كندا، فرنسا، إيطاليا، اليابان، والمملكة المتحدة، ما نسبته 30.7 بالمئة من الاقتصاد العالمي، حسب ذات المصدر.

وتقدّمت الجزائر قبل أشهر وبصفة رسمية وبعد دراسة معمّقة بطلب رسمي للانضمام إلى “بريكس”، حسب ما أكدته مسؤولة في وزارة الخارجية

للتذكير، شارك الرئيس عبد المجيد تبون خلال صيف العام الماضي عن بعد في القمة السابقة للمجموعة بالعاصمة الصينية بكين، إلى جانب قادة عدّة دول مرشّحة للالتحاق بالمجموعة.

هذا وتحضّر دول تكتّل “بريكس” التي أبدت الجزائر رغبتها في الإنضمام إليها لإطلاق عملة جديدة مدعومة بقيم حقيقية مثل الذهب، ستكون منصة لتعاملاتها في تحويل السلع والخدمات مستقبلا.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *