مقابل الدينار الجزائري : إستقرار في أسعار صرف “الأورو” بـ”السكوار”

شهدت أسعار صرف العملة الأوروبية الموحدة “الأورو” مقابل الدينار الجزائري استقرارا في السوق السوداء بالجزائر العاصمة.

ووصل سعر 100 أورو في ساحة بورسعيد بالجزائر العاصمة إلى 22200 دينارا جزائريا للشراء و 22400 دينارا للبيع.

ومن جانبه، ارتفع الدولار الأمريكي هو الآخر في السكوار عند 20300 دينار جزائري للبيع ومقابل 20500 دينار جزائري للشراء، أما الدولار الكندي، شهد ارتفاعا طفيفا في السوق الموازية عند 15000 دينارا جزائريا للشراء و 15200 دينارا للبيع على مستوى السوق الموازية، وفي المقابل، ظل الجنيه الإسترليني في السكوار عند 25400 دينار جزائري وللبيع مقابل 25600 دينار جزائري.

وقبل حوالي شهر ، عرفت أسعار العملة الأوروبية “الأورو” ارتفاعا مقابل الدينار ،حيث وصل سعر 100 أورو في السوق السوداء “السكوار” ، إلى  22500 دينار جزائري للشراء ومقابل 22700 دينار جزائري للبيع،  أما الدولار الأمريكي فقد بلغ  20700 دينار جزائري للشراء ومقابل 20900 دينار جزائري للبيع.

وأرجع متتبعون الوضعية إلى فتح المجال أمام استيراد السيارات وعودة رحلات العمرة والحج، والتنقل الخارجي بعد جائحة كورونا، وغيرها من العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي ساهمت في ارتفاع قيمة الأورو

يأتي ذلك، في وقت أشارت التقارير الرسمية للسنة الماضية وجود فائض في الميزان التجاري، إلا أن ذلك لم ينعكس على قيمة العملة الوطنية التي تظل في مستويات متدنية مقارنة بقيمتها التي كانت تسجل في بداية الألفية الحالية أو نهاية الألفية السابقة، حيث انعكس انخفاض قيمة الدينار على الأسعار بشكل كبير، خاصة أن الاستيراد يمس كل القطاعات الحيوية في البلاد الأسعار بشكل كبير، خاصة أن الاستيراد يمس كل القطاعات الحيوية في البلاد.

وفي سبتمبر الماضي، أظهرت أسعار الصرف للأوراق النقدية وصكوك السفر بالدينار الجزائري التي ينشرها البنك الجزائري المركزي أسبوعيا تراجع قيمة الأورو في التعاملات الرسمية، فقد بلغ سعر شراء الأورو الواحد 138.42 دينار، والبيع وصل إلى 146.92 دينار.

يتوافق هذا الارتفاع مع الانتعاش الذي يحققه الأورو في السوق الدولية مقابل الدولار، بعد التهاوي الذي سجل مع بداية الخريف الماضي، ووصل سعر الأورو مقابل الدولار الى مستوى 1.0714 ، فيما كان قد حقق مكاسب وصلت حتى 1.0804 ، وذلك رغم الارتفاع الذي حققته العملة الأميركية ، بعدما انخفض مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بأقل مما كان متوقعًا في جانفي عندما جاءت وتيرة نمو الأسعار الإجمالية عند 6.4 بالمئة ، بانخفاض من 6.5 بالمئة سابقًا، وأعلى من 6.2 بالمئة المتوقعة بالإجماع ، في حين أن معدل التضخم الأساسي انخفض بمقدار 10 نقطة أسس فقط. عند نقطة 5.6 بالمئة

وفي سبتمبر الماضي، أظهرت أسعار الصرف للأوراق النقدية وصكوك السفر بالدينار الجزائري التي ينشرها البنك الجزائري المركزي أسبوعيا تراجع قيمة الأورو في التعاملات الرسمية، فقد بلغ سعر شراء الأورو الواحد 138.42 دينار، والبيع وصل إلى 146.92 دينار.

وكان الدينار الجزائري قد شهد انخفاضقا قياسيا مقابل الأور في 2020، عندما وصلت قيمة صرف الأورو الواحد في التعاملات الرسمية إلى 160.32 دينار للشراء و160.39 دينار للبيع، مستفيدًا بذلك من انتعاشه العالمي، ومن التخفيضات المستمرة لقيمة العملة الجزائرية في قوانين المالية بسبب انكماش الاقتصاد جراء تهاوي أسعار النفط والإغلاق العالمي بسبب جائحة كورونا.

للتذكير، ارتفعت قيمة العملة الأوروبية مقابل الدينار بشكل قياسي بداية من 2014 حينما كان سعر الأورو الواحد  عند البيع عند 105 دنانير فقط، وذلك بعد أن فضلت حكومة الوزير الأول الأسبق أحمد أويحيى، القابع اليوم في السجن، التوجه إلى طبع النقود لمواجهة الأزمة المالية التي مرت بها البلاد جراء الفساد الذي عم مختلف مؤسسات الدولة وقتها.

هذا وتسعى الحكومة لرفع قيمة العملة الوطنية للتقليل من آثار ارتفاع أسعار مختلف السلع والخدمات المتأثرة بالتطورات العالمية، وبالخصوص بعد جائحة كورونا، بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن، بالنظر إلى أن ارتفاع قيمة الأورو سينعكس سلبًا على الجزائريين، كونه سيرفع قيمة المواد المستوردة من أوروبا، والتي تعد ولا تحصى بالنظر إلى أن 50  بالمئة من المبادلات التجارية الجزائرية تتم مع دول أوروبا.

ويعد فتح المجال أمام استيراد السيارات وعودة رحلات العمرة والحج، والتنقل الخارجي بعد جائحة كورونا، عوامل ساهمت في ارتفاع قيمة الأورو أمام الدينار من جديد وبالخصوص في السوق الموازية، إلا أنها في الوقت ذاته تبقى  مجرد عوامل ثانوية لو تخلصت البلاد من اقتصاد الريع البترولي ونظمت سوق العملات والصرف، ووضعت حدًا للأموال المتداولة خارج الأطر القانونية.

للتذكير، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون شهر سبتمبر الماضي على هامش افتتاح أشغال لقاء الحكومة بالولاة إن البنك العالمي اعترف بوجود مؤشرات إيجابية لرفع قيمة الدينار الجزائري، مضيفًا أن الجزائر بدأت في مرحلة رفع قيمة الدينار ، مشيرا أن” رفع قيمة الدينار كانت من الوعود التي وعدت بها الدولة في مرحلة من المراحل، لكن يبقى المشوار طويلًا لكي يتم إصلاح الكارثة الاقتصادية والمالية التي كانت من قبل، خصوصًا أن العملة كانت تسحب بدون مقابل، وهو الأمر الذي خلق تضخما كبيرا”.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *