لتسهيل عمليات التصدير : البنك الجزائري-السنغالي يدخل مرحلة الفتح الفعلي

كشف محمد لمين لبو المدير العام للبنك الوطني الجزائري، أن البنك الجزائري السنغالي دخل مرحلة الفتح الفعلين، مشيرا أنه يقدم تسهيلات كبيرة للمصدرين، لاسيما من ناحية إجراءات التوطين البنكي.

أكد ذات المسؤول على “أهمية فتح بنوك جزائرية في السنغال، موريتانيا، وفرنسا، لافتا إلى أن البنك الجزائري السنغالي الذي تحصل على الاعتماد في أفريل الماضي، دخل مرحلة الفتح الفعلي”.

وقال لبو في تصريح صحفي، أنه “في إطار استراتيجية البنك لرقمنة العملية المصرفية قمنا بمجموعة من العمليات التي تتعلق بالعمليات التجارية الدولية. وتقديم تسهيلات كبيرة للمصدرين لتمكينهم من الحصول على وثيقة التوطين الخاصة بعملية التصدير”.

ويتوفر البنك على خدمة “إي-ترايد” E-Trade التي أطلقها مطلع السنة الجارية، وهي خدمة إطلاع وإشعار خاصة بعمليات التجارة الخارجية “سويفت” عبر منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية للبنك، حيث توفر هذه الخدمة القرض المستندي، الدفع المستندي، التحويل الحر والضمانات الدولية.

ولفت المدير العام إلى أن “الإجراءات التي أقرها البنك من شأنها تسهيلات لعمليات التجارية الدولية للمتعاملين الاقتصاديين، لاسيما من خلال المراسلين البنكيين الموجودين على مستوى كافة أنحاء العالم”.

كما أكد لبو بأن “العمليات التجارية للبنك الوطني الجزائري تلقى القبول في جميع البنوك الدولية التي يعمل معها بطريقة “سلسة وواضحة المعالم، وفق المعايير الدولية المتعامل بها”.

واعتبر ذات المدير ، أن “هذه الإجراءات تسمح للمصدرين الجزائريين بالحصول على معلومات حول الأسواق العالمية، لاسيما في الدول التي تتواجد فيها البنوك الجزائرية، وكذا السماح لهم بترويج منتوجاتهم في أوقات قصيرة جدا وضمان المداخيل”.

للتذكير، اعترف لعزيز فايد وزير المالية أن مصالحه لاحظت بعض النقائص في أداء البنوك.

وقال وزير المالية، خلال عرضه مشروع قانون النقدي والمصرفي على أعضاء مجلس الأمة، أن قطاعه يحرص على المراقبة الدورية للبنوك خاصة العمومية منها.

هذا وأكد فايد، أن “بنك الجزائر الخارجي سيفتح فرعا له بفرنسا في نفس الوقت الذي ستفتح فيه أربعة بنوك عمومية أخرى مصرفين، أحدهما في العاصمة السينغالية دكار بينما سيفتخ الفرع الآخر بالعاصمة الموريتانية، نواقشوط” ، لافتا أن فتح بنوك جزائرية في الخارج لا سيما في فرنسا و بلدان إفريقية يكتسي “طابعا استراتيجيا للدولة الجزائرية على الصعيدين السياسي والاقتصادي حيث تم إدراج هذا الانتشار ضمن برنامج عمل الحكومة”

يذكر، أن “البنك الجزائري ــ السنيغالي” يتكون من 4 مساهمين بقيادة البنك الوطني الجزائري بنسبة 40 من المائة”والقرض الشعبي الجزائري وبنك الجزائر الخارجي وبنك الفلاحة والتنمية الريفية بـ 20 بالمئة لكل بنك تحصل شهر أفريل الماضي على الاعتماد من طرف السلطات السنغالية، ليكون أول بنك عمومي جزائري بنسبة 100 بالمئة يحصل على الاعتماد في الخارج برأسمال قدره 100 مليون دولار، قبل سبتمبر القادم.

هذا وقال الوزير خلال تطرقه لآفاق تطوير الشبكة المصرفية وفتح وكالات على مستوى الولايات المستحدثة في الجنوب الكبير، والتي أخذت حيزا معتبرا من النقاشات، أن  “الشبكة المصرفية الوطنية تحصي 1992 وكالة”، موضحا أن البنوك اقترحت على بنك الجزائر” فتح وكالات بنكية جوارية لا تتطلب استثمارات كبيرة ولا تخضع لنفس شروط الوكالات الأخرى” وأضاف أن “عددا من البنوك تملك فروعا بالولايات الجديدة فيما شرعت بنوك أخرى في البحث عن عقارات لفتح فروع لها في أقرب وقت ممكن”

في سياق موازي، كشف ذات المسؤول أن” البنوك الناشطة حاليا خاصة البنوك العمومية، منحت أكثر من 11 ألف مليار دينار كقروض استثمار حتى نهاية 2022 للقطاعين العام والخاص”، مضيفا أنه” تم تقليص فترة معالجة ملفات طلب القروض إلى شهر واحد كحد أقصى موازاة مع اطلاق مشاريع لرقمنة طلبات القروض المقدمة من طرف المواطنين وإنشاء نظام متابعة عبر الانترنت لهذه الطلبات”

وأوضح ذات الوزير ، بخصوص فتح مكاتب الصرف، أن “بنك الجزائر بصدد إعداد النصوص التنظيمية لسير مكاتب الصرف والتي ستكون جاهزة فور دخول هذا القانون حيز التطبيق”، مشيرا إلى فتح هذه المكاتب على مستوى المطارات والموانئ والمناطق السياحية عبر الوطن من شأنه “استقطاب العملة الصعبة في ظل مراجعة هامش الربح لهذه المكاتب”.

وخلال تطرقه إلى الدينار الرقمي، الذي كرّسه نصّ القانون النقدي والمصرفي، أكد الوزير أن ” هذه الأداة التي يتم تطويرها والتحكم فيها من قبل البنك المركزي على غرار العملات الورقية ستسمح بإجراء معاملات آمنة وسريعة”ّ، مضيفا أن اعتماد العملات الرقمية للبنك المركزي، تهدف إلى “خفض تكاليف الوساطة وتعزيز الأمن التجاري وتشجيع الدفع الالكتروني ومحاربة غسيل الأموال والفساد والحفاظ على سيادة الدول من خلال منع العملات المشفرة الخاصة”.

كما أشار وزير المالية إلى الإجراءات المتخذة خلال السنوات الأخيرة، الرامية إلى رقمنة قطاع المالية، مؤكدا أنه سيتم إطلاق البوابة العمومية للصفقات العمومية والنظام المعلوماتي لإدارة الجمارك نهاية الشهر القادم، وبالنسبة للنظام المعلوماتي لإدارة الضرائب، حيث أنه يشمل حاليا 41 مركزا للضرائب فيما شرعت مصالح أملاك الدولة في اطلاق منصة العقار التي تقدم خدمة للمواطن والموثقين وتسمح بتبادل المعلومات مع قطاع الضرائب وقطاعات استراتيجية أخرى.

وعن إمكانية رفع قيمة المنحة السياحية مستقبلا، أوضح وزير المالية أن “تحديد مبلغ المنحة من صلاحيات بنك الجزائر بالتشاور مع السلطات المعنية” مقرا بأن “مستوى هذه المنحة يعتبر غير كاف لتلبية احتياجات المسافر إلى الخارج”، مشيرا الى أن ذلك “يتطلب دراسة إمكانية اعادة النظر في هذا المستوى، لهذا تجري حاليا دراسة الملف على مستوى بنك الجزائر مع مراعاة التوازنات المالية للدولة”.

ق.إ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *