روتوشات أخيرة قبل صدروه : بعد رحلة تعديلات دامت 3 سنوات ..قانون الأستاذ جاهز

تسابق الحكومة الزمن لإصدار القانون الأساسي الجديد للموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، وذلك عقب سلسلة نقاشات ولقاءات واجتماعات استمرت قرابة الثلاث سنوات .

وترى المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، أن “مشروع القانون الأساسي للموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية يعد جاهزا، وقد أنهت اللجنة التقنية المشتركة التي تضم ممثلين عن وزارتي التربية الوطنية والمالية والمديرية العامة للوظيفة العمومية عملها، وقامت بتسليم نسخة نهائية عنه للأمانة العامة للحكومة، ومن المتوقع أن يرى النص القانوني الجديد النور قبل نهاية شهر جويلية الجاري، أي عقب الإعلان عن نتائج امتحان شهادة البكالوريا كأقصى تقدير”.

وتمسّكت النقابة بـ”إنصاف الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، من خلال توحيد التصنيف بين أساتذة التعليم الابتدائي والمتوسط ووضعهم في الصنف 13 وتصنيف أستاذ مرحلة التعليم الابتدائي في الصنف 14، لعدة اعتبارات، أبرزها أن الأستاذ يعد محور العملية التربوية البيداغوجية، خاصة في الوقت الذي بادر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون باتخاذ عدة قرارات هامة لفائدة المربي قصد الارتقاء بمكانته مهنيا واجتماعيا، على أن تتوج هذه التدابير وتتدعم بإصدار القانون الأساسي الجديد “.

هذا وأشار رئيس المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، في تصريح للصحافة أن “النقابة سبق لها أن اقترحت على القائمين على وزارة التربية الوطنية، أهمية استحداث رتبة “لأستاذ المتخصص بمرحلة التعليم الابتدائي، مثلما هو معمول به في الطورين المتوسط والثانوي، من خلال إسناد تدريس المواد الأدبية وهي اللغة العربية، التربية البدنية، التربية الإسلامية والتاريخ والجغرافيا والتربية المرورية لأستاذ متخصص، على أن يتم إسناد تدريس المواد العلمية ويتعلق الأمر بمادتي الرياضيات والتربية العلمية والتكنولوجية لأستاذ متخصص آخر، غير أن المطلب قد قوبل بالرفض وتم إجهاضه في بداية النقاش على مستوى اللجنة التقنية الوزارية التي نصبت في 2021”.

من جهتهت، أكدت النقابة الوطنية لعمال التربية، أن “مستخدمي التربية بجميع رتبهم وأسلاكهم ينتظرون بفارغ الصبر موعد الإفراج عن القانون الأساسي الجديد الذي سبق أن عدل مرتين الأولى سنة 2008 والتعديلات الثانية جرت سنة 2012″، وتوقعت النقابة “الإفراج عن النص القانوني الجديد قبل نهاية شهر جويلية الجاري كأقصى تقدير، وذلك مباشرة عقب توقيع الموظفين الإداريين على محاضر الخروج والانتهاء كليا من إنجاز كافة الأعمال المرتبطة بنهاية السنة الدراسية 2022/2023”.

هذا واستغرق إعداد قانون أساسي جديد لفائدة مستخدمي التربية الوطنية 33 شهرا بين تنصيب اللجنة التقنية الوزارية واللجنة الحكومية المشتركة، والدخول في نقاشات مستمرة حول معالجة الاختلالات عبر عقد سلسلة لقاءات واجتماعات ماراطونية مع الشركاء الاجتماعيين، كما مرّ مشروع تعديلات القانون بعدة مراحل، تمت وفق أجندة زمنية مكثفة، حيث نصب وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد في أكتوبر 2021 اللجنة التقنية التي كلفت بإعادة صياغة القانون الأساسي للموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية 08-315 المعدل بالمرسوم التنفيذي 12-240، وطلب آنذاك من نقابات التربية المستقلة، تقديم مقترحاتها كتابيا وإقصاءها من الاجتماعات كون العمل تقني بحت ومن اختصاص مصالح الوزارة، فيما قدمت الوصاية وعودا بإصدار النسخة الأولية للمشروع في ظرف ستة أشهر أي في حدود شهر مارس 2022، غير أنه لم يتم احترام تلك الآجال نظرا لحساسية وثقل الملف.

وقامت الوزارة في ماي 2022 بتنصيب لجنة تقنية وشرعت في عقد جلسات عمل بإشراك الشركاء الاجتماعيين لمناقشة المقترحات من جديد، حيث تمت العودة بالملف آنذاك إلى النقطة صفر، لتقوم الوزارة الوصية نهاية شهر نوفمبر 2022 بعرض المخرجات والمضامين الأولى لمشروع القانون الأساسي، في لقاء رسمي حضرته 28 نقابة مستقلة، دون أن تسلمها نسخة عن المسودة النهائية، الأمر الذي أثار استياء الشركاء خاصة لما وقفوا على إسقاط شبه كلي لمقترحاتهم المرفوعة، خاصة ما تعلق بالمطلب المشترك بينهم والمتضمن توحيد التصنيف بين أسلاك التدريس، باستثناء بعض المكاسب القديمة التي صدرت بموجب قرارات وأمريات سابقة على غرار ترقية أستاذ المدرسة الابتدائية في الصنف 12 وإعفائه من المهام غير البيداغوجية، والتي سيتم ترسيمها ضمن النص القانوني الجديد.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *