خاصة في مجال مكافحة الارهاب والتطرف العنيف : حركة عدم الإنحياز تثمّن مبادرات تبون

أشاد وزراء خارجية الدول الأعضاء في حركة عدم الإنحياز بمبادرات ومساعي رئيس الجمهورية التي تصب في صالح إحلال الأمن والإستقرار والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في ختام أشغال المؤتمر الوزاري للحركة المنعقد بباكو تحت رئاسة جمهورية أذربيجان .

ورحّب المشاركون بجهود رئيس الجمهورية بصفته منسق الإتحاد الافريقي في مجال مكافحة الارهاب والتطرف العنيف، لاسيما في ظل إتساع الأخطار الإرهابية التي تهدد الدول الإفريقية، كما ثمن المشاركون المقترح الذي تقدم به رئيس الجمهورية بهدف وضع آلية إفريقية للإستجابة للكوارث الطبيعية. وتأسيس صندوق إفريقي للمساهمة في مواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

وتضمنت الوثيقة الختامية إشادة بقرار رئيس الجمهورية تخصيص مبلغ مليار دولار لتمويل مشاريع تنموية في عديد الدول الإفريقية. من خلال الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية.

كما أكدت ذات الوثيقة على محورية إتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر، وأعربت عن دعم حركة عدم الانحياز للمساعي الحميدة التي بادرت بها الجزائر بحكم قيادتها للوساطة الدولية في مالي وتوليها رئاسة لجنة متابعة تنفيذ الإتفاق.

وختاما وفيما يخص القضية الفلسطينية، رحب مؤتمر حركة عدم الإنحياز المنعقد بباكو بكل ما وفره الرئيس من دعم مالي وسياسي للقضية الفلسطينية، والذي من شأنه المساهمة في تمكين الشعب الفلسطيني من الصمود في وجه الإحتلال.

للتذكير، سبق أن حظي وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، باستقبال من قبل رئيس جمهورية أذربيجان، إلهام علييف.

جاء ذلك على هامش مشاركته على رأس الوفد الجزائري في الاجتماع الوزاري لحركة عدم الانحياز بباكو عاصمة أذربيجان، حيث كانت له لقاءات مع العديد من نظرائه المشاركين في أشغال هذا الاجتماع.

ولدى لقائه بالرئيس الأذربيجاني، نقل الوزير أحمد عطاف إلى الرئيس إلهام علييف تحيات الرئيس عبد المجيد تبون وتهانيه على نجاح الرئاسة الأذرية لحركة عدم الانحياز التي كرست الأولويات التي وضعها الرئيسان في صلب اهتماماتهما على غرار الشباب والعنصر النسوي والبعد البرلماني للعمل متعدد الأطراف، كما جدد التعبير عن حرص الرئيس عبد المجيد تبون على مواصلة الجهود بغية تعزيز العلاقات الجزائرية-الأذرية على كافة الأصعدة.

ومن جانبه، ثمن الرئيس إلهام علييف عالياً التفاتة الرئيس عبد المجيد تبون بدعوته ضيف شرف خلال القمة العربية التي استضافتها الجزائر العام الماضي، والدعم الذي تلقاه من الجزائر طوال فترة رئاسته لحركة عدم الانحياز، معرباً عن تطلعه لتكثيف التواصل والتنسيق البيني بغية الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى أعلى المراتب المتاحة.

ولهذا الغرض، وجه الرئيس إلهام علييف دعوة لأخيه الرئيس عبد المجيد تبون للقيام بزيارة دولة إلى أذربيجان في أقرب فرصة متاحة تتناسب والتزاماته وارتباطاته.

وسمحت المحادثات بالتأكيد على توافق قائدي البلدين حول أهمية تفعيل وتعزيز الدور المنوط بحركة عدم الانحياز في ظل الظروف العصيبة التي تجتازها العلاقات الدولية، مع تجديد الإرادة القوية والطموح الكبير الذي يحدوهما في استكشاف الآفاق الواعدة للتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

هذا وتم التنويه على وجه الخصوص بأهمية التعاون بين الجزائر وأذربيجان في مجال الطاقة على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف في إطار تجمع أوبك بلاس، وكذا بالفرص الواعدة للشراكة التي يوفرها اقتصادا البلدين في مجالات الفلاحة وصناعة الأدوية والتعاون التقني والاستثمار والتجارة.

من جانب آخر، وخلال الاستقبال الذي حظي به الوزير أحمد عطاف من قبل رئيسة البرلمان صاحبة غافاروفا، شكل موضوع التعاون البرلماني بين البلدين المحور الرئيسي للمحادثات بين الطرفين اللذين أشادا بما تحقيقه في هذا المجال من خطوات إيجابية وبما قدمه برلمانا البلدين عبر تعاونهما من مساهمات نوعية وبناءة نحو التقريب بين البلدين والشعبين الشقيقين بما يخدم مصالحهما الجوهرية وأهدافهما المشتركة في المجالات الاقتصادية والسياسية.

وخلال اجتماعهما، اتفق رئيسا دبلوماسية البلدين، أحمد عطاف وجيهون بيراموف، على العمل معاً وفق خطة عمل طموحة تهدف إلى انشاء الآليات المؤسساتية الضرورية، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة للتعاون ومجلس الأعمال الجزائري-الأذري.

واستكمال وضع القاعدة القانونية المستقبلية للعلاقات الاقتصادية-الأذرية والمتمثلة في سبعة نصوص قيد الدراسة، وتحديد واعتماد أولويات الشراكة في المرحلة المقبلة بما يضمن مردودية النشاطات الاقتصادية المرتقبة وعودتها بالمنفعة الأكيدة على المنظومة التجارية والاستثمارية للبلدين الشقيقين.

وفي ختام محادثاتهما، وجه الوزير أحمد عطاف دعوة لنظيره الأذري، جيهون بيراموف، للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر لمواصلة متابعة وتقييم الأشواط المقطوعة على درب العلاقات الثنائية بين البلدين، وقد رحب هذا الأخير بالدعوة ووعد بتجسيدها في أقرب الآجال.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *