تنطلق الطبعة الثانية لمعرض النسيج خلال الفترة الممتدة بين 19 و22 جويلية الجاري بقصر المعارض بمشاركة 150 متعامل في قطاع النسيج والأقمشة والجلود والملابس والأحذية، وهدفها التعريف بالمنتج الوطني والترويج له، بغية تقليص الواردات التي عادلت سنة 2022 ما يزيد عن 231 مليون دولار من الألبسة و121 مليون دولار من الأحذية، أي بإجمالي يزيد عن 350 مليون دولار، في حين أن الإنتاج الوطني قادر على تغطية 70 بالمائة من حاجيات السوق الوطنية.
يأتي ذلك تزامنا مع تقديم فيدرالية النسيج والجلود والألبسة مقترحاتها بخصوص إنعاش قطاع النسيج في الجزائر، تتضمن منح 1800 متعامل 7 تسهيلات لتقليص الواردات بـ350 مليون دولار، مع إعفاءات جبائية للناشطين في السوق السوداء ومرافقة لمدّة 5 سنوات، لتمكينهم من الاندماج في السوق الرسمية.
كما رفعت اللجنة الاستراتيجية لفرع النسيج التي نصبتها وزارة الصناعة والإنتاج الصيدلاني شهر جويلية المنصرم، تقاريرها واستمرت في معاينة نشاط هذا الفرع إلى غاية 31 جانفي المنصرم، حيث أن جل مقترحاتها انصبت حول المرافقة المعنوية للمتعامل وتسهيل استيراد مادة القماش، مع تخفيض الرسوم الجمركية المفروضة عليها، ورفع نسبة الرسم الوقائي لحماية المنتج الوطني على المنتجات المنافسة المستوردة من الخارج إلى 70 بالمائة، ووقف نشاط “الشوّالة”
وتلخصت المناقشة العامة التي قامت بها اللجنة الاستراتيجية لفرع النسيج طيلة 7 أشهر، فقد تلخّصت -حسب رئيس فيدرالية النسيج- حول” أهم المشاكل التي يواجهها متعاملو فرعي النسيج والجلود واقتراح الحلول الملائمة لها، والتي تمحورت حول مشاكل المواد الأولية والمدخلات وكذا المواد الكيمائية المستخدمة في عملية التحويل الصناعي، وضعف التكوين ونقص اليد العاملة المؤهلة، وضعف نظام الجودة والرقابة على السلع سواء المنتجة محلّيا أو تلك المستوردة”، كما “تم التطرّق وفق المتحدّث إلى الاستيراد العشوائي والسوق الموازية واضرارهما على تنافسية المنتج الوطني، وضرورة إعادة تأهيل هياكل التسويق والتوزيع، وتعزيز الشراكة ما بين المؤسسات، وحصر طاقات الإنتاج المحلية وطبيعة المنتجات لدراسة تقليص الواردات، وإنشاء مركز تقني لتعزيز الابتكار والبحث والتطوير، ودراسة جوانب الجباية والرسوم الجمركية المفروضة على المدخلات والمواد الأولية، ومناقشة إيجابيات تخصيص مناطق نشاط مصغرة لصناعات النسيج والجلود”.
وحسب مصدر أورد الخبر، تم تسجيل 1800 متعامل ناشط في مجال النسيج والجلود في الجزائر، وهم متعاملون نظاميون مسجّلون لدى الفيدرالية، يضاف إليهم أزيد من 10 آلاف متعامل في السوق السوداء أو غير مسجل لنشاطهم لدى الفيدرالية المهنية، حيث ينشط هؤلاء في مجال المواد الأولية أو إنتاج الملابس أو الأحذية، مشدّدا على أن المادة الأوليّة متوفّرة اليوم في الجزائر، وما ينقص هو منح التسهيلات اللازمة لمتعاملي قطاع النسيج.
في ذات السياق، طالبت الفيدرالية الوطنية للنسيج والملابس والجلود الحكومة بمرافقة المستثمرين ورفع القيود البيروقراطية ومنع الاستيراد العشوائي للألبسة والأحذية بما يسمى بـ”الشوّالة” بنسبة مائة بالمائة، وتخفيض الرسوم الجمركية على القماش المستورد كمادة أولية وتسهيل عملية استيراد ماكنات الإنتاج الأقل من 10 سنوات لتخفيض فاتورة العملة الصعبة وكذا تكلفة الآلات، وحماية المنتج المحلي بفرض رسوم على الملابس والأحذية وكل منتجات الجلود الجاهزة المستوردة.
كما طالبت الفيدرالية بإتاحة استيراد اليد العاملة الأجنبية المؤهلة ورفع القيود العددية التي كانت محدّدة بـ10 بالمائة، ومرافقة الورشات الصغيرة التي تنشط بطريقة غير قانونية وإدماجها في السوق الرسمية، وذلك بالإعفاء الضريبي لمدة لا تقل على 5 سنوات.
للتذكير، سبق أن وقّعت الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية “أناد” على إتفاقيتين مع كل من مجمع النسيج والجلود “جيتكس” والمجمع الجزائري للتخصصات الكيماوية “أ سي اس” بهدف إدماج المؤسسات المصغرة المنشأة في إطار جهاز “أناد” في مخططات تطوير هذين المجمعين العموميين.
وتهدف الإتفاقيتين الأولى منها والتي وقعها كل من المدير العام بالنيابة للوكالة محمد شريف بوزيان، والرئيس المدير العام لمجمع “جيتكس” بركاني توفيق إلى توفير المرافقة التقنية لحاملي المشاريع في مجال تطوير صناعة النسيج لاسيما الخياطة، الألبسة الجاهزة، الجلود وصناعة الأحذية.
وتسمح بإدماج المؤسسات المصغرة المستحدثة في إطار جهاز “أناد” في برامج تطوير فروع الأنشطة المتصلة بالنسيج وتشجيع إبداعاتها لاسيما في مجال التصميم وصنع النماذج، وذلك عن طريق إيوائها داخل المصانع التابعة للمجمع.
أما الإتفاقية الثانية والتي وقعها بوزيان وسمير يحياوي الرئيس المدير العام لـ”أ .سي. أس” ، فهي ترمي أساسا إلى المرافقة التقنية لحاملي المشاريع من أجل تطوير صناعة البلاستيك مواد الدهن والديكور استرجاع النفايات، صناعة الورق، مواد التنظيف، صناعة الزجاج، وبيع المستلزمات الطبية.
وتقضي الاتفاقية بأن يأوي مجمع “أ. سي .أس” مخبر التصنيع الذكي بهدف تشجيع حاملي المشاريع على الإبتكار وتطوير حلول ضمن مجالات اختصاص المجمع.
وتحدّد الاتفاقية أيضا نشاطات المناولة التي يمكن للمؤسسات المصغرة إنجازها لفائدة مجمع “أ سي اس”، كما تتضمن مشاركة المؤسسات المصغرة في الصفقات التي يطلقها المجمع وفروعه للحصول على عقود تجارية، طبقا للإجراءات السارية المفعول، لاسيما في مجال الصيانة وتوزيع منتجات المجمع.
ق.إ
