رغم تطمينات الوزارة المعنية : مواطنون بعدة مناطق متخوفون من أزمة ماء الشرب يومي العيد

في الوقت التي تعهدت فيه وزارة الموارد المائية بضمان استمرارها التموين بالمياه الصالحة للشرب خلال يومي عيد الأضحى المبارك، وذلك من خلال وضع برنامج خاص لتفادي أي انقطاع في التزود بهذه المادة إلا أن مئات الأحياء السكنية عبر التراب الوطني يشتكي قاطنوها هذه الأيام من انقطاعات متكررة في المادة دفعت بالبعض منهم شكاوي لدى الجزائرية للمياه التابعين لها.

عبرت عديد العائلات في حديثها لـالعالم للادارة” عن مخاوفها من انقطاع المياه الصالحة للشرب يومي العيد، سيما في اليوم الأول الذي يصادف عملية النحر مما يزيد من الطلب على المياه في التنظيف وغيرها من الأمور الأخرى، وهذا بسبب الإنقطاعات المتكررة التي تشهدها هذه المادة في الأيام الأخيرة التي تسبق المناسبة، حيث يشتكي الكثير من المواطنين عشية حلول المناسبة من جفاف حنفياتهم منذ أيام وأسابيع بالنسبة لأخرين مما لا يثقون في تطمينات وزارة الموارد المائية التي قالوا أنها تصريحاتها تخص سكان المدن الكبيرة.

انتعاش تجارة الصهاريج عشية العيد

كشف حارس خزان مائي بضواحي مدينة بومرداس للعالم للادارة أن عدد الصهاريج التي تم ملئها أمس وخلال فترة الصبيحة فاقت الـ 100 صهريج من الحجم المتوسط  وحسبه هذا الرقم لم يسجل حتى في الأيام الشديدة الحرارة، مما يعني يضيف ذات المتحدث– أن المواطنون متخوفون من أزمة مياه يومي العيد، مما دفع بهم للإستنجاد بالصهاريج كما يقال ” قبل وقوع الفاس في الراس“.

من جهته، قال أحد المواطنين ببلدية الرغاية شرق العاصمة أنه قام باقتناء صهريج المياه لتفادي أية مشكل في هذه المادة في اليوم الأول من العيد، مرجعا سبب اقتنائه للصهريج إلى تخوفه من تكرار سيناريو عيد الأضحي للسنوات الفارطة بمنطقتهم، حيث أكد أن المياه انقطعت عن الحنفيات أياما قبل حلول المناسبة وخلال اليوم الأول ولم تصل حنفياتهم إلا في اليوم الثاني.

وحسبما لاحظته العالم للادارة” أمس فإن حركة الصهاريج كانت ملفتة للإنتباه بمختلف المناطق المجاورة للعاصمة وبومرداس،  خاصة ببلديات بودواو والرغاية والأحياء الجنوبية لمدينة الرويبة وبلديات دائرة خميس الخشنة، وهو ما يؤكد وجود أزمة مياه قد تستمر إلى يوم العيد.

ولدى اتصال العالم” بصاحب عربة لنقل صهاريج المياه والذي كان يضع رقم هاتفه على الصهريج، قال لنا ” الطلب على الصهاريج ارتفع في هذه الأيام التي تسبق عيد الأضحى، مضيفا ” حتى الساعة الحادية عشر من صبيحة اليوم تلقيت 12 اتصالا لجلب المياه“.

والظاهرة الغريبة في هذا العيد أن أصحاب الصهاريج أصبحوا يشترطون تقديم الطلب يوما قبل جلبه بالنظر إلى كثرة الطلبات عليهم مثلما أكده لنا عديد المواطنين الذين اشتكوا من تصرفات هؤلاء فضلا عن ارتفاع سعر الصهريج الواحد إلى ما يفوق الـ 1500 دج.

حنفيات عدة أحياء جافة منذ أيام

أكد أحد قاطني حي شراربة التابعة لبلدية الكاليتوس،في حديثه للجريدة أنه منذ قرابة   وعشرات العائلات تتخبط في معاناة حقيقية بسبب انقطاع المياه، وأمام هذه الوضعية  اضطروا للتوجه إلى بلديات مجاورة بحثا عن المادة الأساسية، واضطر آخرون إلى اقتناء الصهاريج مشيرين إلى أنهم قاموا بالاتصال بالقائمين على شركة سيال عبر الخط الأخضر، لكن الأخيرة أجابت بأن سبب الانقطاع يعود للاستعمال المفرط لهذه المادة في هذه الأيام الحارة مما يؤكد أن الأزمة ستستمر إلى غاية يومي العيد.

هذا واشتكى سكان عدة أحياء تابعة لبلديات جسر قسنطينة، خرايسية، بابا احسن، الدويرة ، سيدي موسى من انقطاع في خدمة التزود بالمياه الصالحة للشرب منذ مساء أول أمس مما جعلهم يتخوفون من استمرار الانقطاع في الأيام القادمة.

كما اشتكى سكان عدة أحياء أخرى واقعة على تراب ولايتي بومرداس والبويرة من انقطاعات متكررة في المياه الصالحة للشرب منذ قرابة الأسبوع لاسيما ببلديات بغلية وسيدي داود وشعبة العامر وبرج منايل بالنسبة للولاية الأولى، وبلديات الأخضرية والقادرية سور الغزلان والقرى والمداشر المترامية على جبال الولاية بالبويرة، حيث يعاني سكان هذه المناطق من أزمة مياه حادة كما جاء على لسان عدد منهم في تصريح لهم لـالعالم للادارة“.

مواطنون ينوبون عن الجزائرية للمياه في حل الأزمة

لتفادي طول الإنتظار من أجل حل أزمة المياه الصالحة للشرب، خاصة في هذه الفترة من فصل الصيف وحلول مناسبة عيد الأضحى، لجأت العائلات القاطنة بمختلف أحياء بلدية خميس الخشنة في بومرداس إلى تجديد شبكة المياه من أحدى القنوات الرئيسية من أموالهم الخاصة وبإمكاناتهم، حيث صرح أحد القاطنين بالمنطقة أن البلدية تحججت بالأزمة المالية مشيرين إلى انتظارها طويلا من أجل تحسين التزود بالماء الشروب من خلال تجديد الشبكة، مما دفع بهم للإعتماد على انفسهم.

نفس الإجراء اتخذه سكان عدة احياء ببلدية اولاد موسى والذين قاموا بتجديد شبكة المياه من مالهم الخاص دون الإعتماد على المصالح المعنية الممثلة في البلدية والجزائرية للمياه بالنظر إلى الوعود التي قدمتها الأولى فيما تجديد الشبكة والتي لم ترى النور رغم مرور السنين عليها.

إقبال كبير على المياه المعدنية

وما لفت انتباهنا وجعلنا نلمس مخاوف كبيرة لدى المواطنين من تسجيل أزمة مياه يومي العيد أن الإقبال كبير على المياه المعدنية من محلات المواد الغذائية على غير العادة، حيث نفذت في بعض المحلات كل الكميات التي كانت معروضة للبيع مثلما أكده لنا صاحب سوبيرات” بالرويبة قائلا الطلب كبير على المياه المعدينة عشية العيد..ربما بسبب توقعهم تسجيل أزمة مياه، وهو ما أكده أيضا صاحب محل لبيع المواد الغذائية بالرغاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *