وصف إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني، زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى روسيا بالتاريخية.
وقال بوغالي في بيان له باسم نواب المجلس الشعبي الوطني، أن “الزيارة قد كشفت عن حجم الجزائر وثقلها في الساحة الدولية، كما أبانت عن التوجه الجديد في انفتاح الجزائر على العالم من خلال تبادل المنافع الاقتصادية ومراعاة مصالح الوطن العليا”.
وعبر بوغالي في رسالته عن فخر نواب الغرفة السفلى للبرلمان بما “تصنعه الدبلوماسية الجزائرية تحت قيادة الرئيس تبون”، مجددا التنويه والإشادة بما تحققه من مكاسب وانتصارات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف “تابعنا باعتزاز كبير زيارة الدولة التي قام بها عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية إلى فدرالية روسيا في الفترة بين 13 و16 جوان الجاري والأهمية التي اكتستها والتفاعل الرسمي والشعبي معها دليل على التحام الأمة مع قيادتها وتبنيها لوجاهة خياراتها التي تعكس تطلعها المشروع لاستعادة الأمجاد وربط الراهن بالموروث المشترك النابع من قيم الحرية والعدالة والسلم والتضامن التي ناضلت وضحت من أجلها بأنفس ما تملك وضرورة استحضارها وتكريسها في العلاقات الإنسانية بين الأمم”.
وتابع: “يأتي الاهتمام العالمي بالزيارة وما تضمنته مخرجاتها من رسائل ليؤكد على سلامة النهج وعلى النظرة المتبصرة للسياسة الجزائرية ودبلوماسيتها النشطة، فالجزائر التي خبرت مآسي الظلم والهيمنة الاستعمارية وعبدت دروب الحرية للشعوب المستضعفة تعي دورها في إشاعة المحبة والسلام بين الشعوب، بالقدر الذي تدرك به بواعث رفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان، ويأتي سعيها الدؤوب للتعاون وتبادل المصالح للعيش المشترك في عالم يسوده الأمن والأمان من خلال ما تعرضه من خيارات تجنح للتوافق وتغليب مبدأ الحوار على لغة السلاح والحروب”.
وحسب متتبعين ،حملت زيارة تبون إلى روسيا جملة من الرسائل أهمها “قبول الجانب الروسي لدور وساطة مرتقب في الأزمة مع اوكرانيا، وهو ما يؤكد على علاقة الإحترام والثقة المتبادلة بين الجزائر وأطراف الأزمة القائمة ويثبت أن نهج الجزائر في إطار العلاقات الدولية قائم على مبادئ ترقية الحلول السلمية والتوسط لاحلال السلام”، أما الرسالة الثانية فكانت الرد على سؤال حول ضغوطات محتملة من الغرب “بأن الجزائريون ولدوا أحرار وسيبقون أحرار” في تأكيد بأن “الجزائر ترفض كل أشكال الضغط و سياسة الأمر الواقع الذي أثبتت التجربة أنها لا تحقق أي نتائج ايجابية في دعم شروط ومتطلبات صناعة الأمن والتنمية”
هذا وأجمع خبراء أن “زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لروسيا ومشاركته في القمة الاقتصادية بسانت بيطرسبرغ كضيف شرف تعكس الأفق الواعدة للشراكة التي تتيحها الجزائر في إطار التعاون متعدد الأطراف”، مؤكدين أن “الزيارة كانت ناجحة بامتياز على الصعيد الدبلوماسي وسيكون لها ثمارها في تعزيز العلاقة مع روسيا وأيضا تحقيق مكاسب استرايتيجية أخرى تعزز مكانة الجزائر في الوضع الجيوستراتيجي مع التقلبات الدولية والنزاعات التي يعرفها العالم وحالات الاستقطاب الحاصلة”، كما إعتبروا دعوة الرئيس تبون للمستثمرين الروس وباقي دول العالم للاستفادة من مزايا وفرص الاستثمار في الجزائر واقتراح فتح بنوك تابعة لكبار الشركات، ” يعكس حجم الموثوقية في بيئة الاستثمار حاليا ومميزات ووجود خصائص وأرضية قانونية تسمح بتعزيز المنفعة المتبادلة ومواجهة آثار التحولات الاقتصادية العالمية”.
للتذكير، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الجزائر شريك أساسي لروسيا في العالم العربي وأفريقيا.
وأشار الرئيس الروسي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبد المجيد تبون، أن المحادثات مع رئيس الجمهورية تبون، كانت مثمرة للغاية ويتضح ذلك من خلال الوثائق الحكومية الدولية والمشتركة بين الإدارات التي تهدف إلى زيادة تعزيز العلاقات بين بلدينا في مجموعة متنوعة من المجالات”.
كما أكد بوتين إمتنانه للرئيس تبون قائلا “نحن ممتنون للجزائر ولرئيس الجزائر لاستعدادهما لتقديم بعض خدمات الوساطة بشأن الوضع في أوكرانيا”، مضيفا أنه “ناقش مع الرئيس تبون الوضع في أوكرانيا، ومن بين الموضوعات الإقليمية بحثنا الوضع في ليبيا والسودان والصحراء الغربية، بالإضافة إلى القضية الفلسطينية “.
وأضاف الرئيس الروسي، أنه أوضح لنظيره الجزائري عبد المجيد تبون. الرؤية الروسية للأسباب الجذرية للصراع في أوكرانيا، وقدم تقييما للوضع الحالي،مشيرا أنه تم مناقشة التعاون العسكري والفني وحوار منظم لمواجهة التهديدات في القارة الافريقية.
م.م
