تقدم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بتعازيه الخالصة إلى عائلة المرحوم العلامة المجاهد الشيخ الطاهر آيت علجت الذي وافته المنية ليلة أمس.
وجاء في رسالة التعزية لرئيس الجمهورية: بسم الله الرحمن الرحيم “من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، صدق الله العظيم فاضت روح فقيدنا فضيلة العلامة الشيخ التقي الورع، المجاهد رفيق الشهداء، والإمام الصادق النافع، الواعظ الصادق، تغمده الله سبحانه وتعالى بالرحمة والمغفرة”.
وأضاف الرئيس ، أن “الشعب الجزائري يودع فيه مجاهدا إماما أخلص في جهاده ونفع بعلمه، وظل ما أمده الله في العمر داعيا إلى الهدى بالتي هي أحسن، مثابرا على النصح، داعيا إلى الفضيلة، وإلى التمسك بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وإلى قيم التسامح والتآخي، تعلقت بإطلالاته المباركة وبإشراق وجهه بنور الإسلام، ومحبة الجزائر، قلوب الجزائريين الذين يشيعونه بحسرة وألم، ويضاعفون بدعواتهم أجر وثواب ما إدخره في هذه الدنيا من الأعمال الصالحة”.
وخلص رئيس الجمهورية إلى القول: “وأمام هذا المصاب الأليم أتوجه إلى عائلته وذويه ومحبيه بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة، داعيا المولى عز وجل أن يشمله إلى جواره مع الصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، عظم الله أجركم وأحسن عزائكم”.
ختم “يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فإدخلي في عبادي وإدخلي جنتي”.
هذا وترأس الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمان، أم الطاقم الحكومي. في جنازة العلامة، الشيخ الطاهر آيت علجت، لتقديم واجب العزاء.
وأكد يوسف بلمهدي وزير الشؤون الدينية والأوقاف ، أن الشيخ الراحل العلامة محمد الطاهر آيت علجت، كان مجاهدا في العلم والسلاح وأسهم في بناء الجزائر وتحريرها قبل وبعد الاستقلال.
وقال بلمهدي في تأبينية الشيخ الطاهر آيت علجت بمقبرة بني مسوس في العاصمة، أن “المرحوم كان يذكرنا في رفاقه من المجاهدين حاملي السلاح ضد الاستعمار من أمثال العقيد عميروش والأمير عبد القادر والشيخ المقراني والحداد والزعماء والعلماء والقادة الذين دحروا الاستعمار رافعين لواء التوحيد ومحبة النبي ويغرسون الشهادة في التراب الطيب”.
ووصف الوزير علامة الجزائر بالشيخ العالم الرباني الفقيه المفسر والمقرئ ومجاهد الجزائر، قائلا” عاش قرنا وزيادة ليكون شاهدا على قرن بكامله من فترة الاستعمار وما بعده ونحسبه عند الله مجاهدا وشهيدا في سبيل العلم وخدم الثورة سبع سنوات وأكثر وخدم العلم أكثر بكثير من ذلك لقد كان مجاهدا في العلم وأسهم في بناء البلد وتحريره”.
وأضاف:” الجزائر ودعت عالما فذا وحضرنا لتوديعه جميعا كمسؤولين ومحبين وعلماء وتلاميذ وزوايا الجزائر وعلى رأسنا الرئيس تبون الذي بعث برسالة تعزية وكلفنا بزيارته وهو في فراشه في المستشفى”.
وتابع: ” الدولة تحضر اليوم ممثلة في الوزير الأول لنودعه وندعو له وأذكر أن العالم الذي كثر الزحام حوله اليوم وقلت ما أشبه الموقف بما قيل في الحرم الشريف حينما سماه العلماء بأم الزحم وسميت أيضا بأم الرحم واليوم هذا الزحام أشبه بالرحمة ونسأل الله أن يصبرنا ويجبرنا ويؤجرنا”.
من جهته ، قدم وزير المجاهدين العيد ربيقة، أمس تعازيه إلى عائلة المجاهد والعلامة محمد الطاهر آيت علجت، وكل رفاقه المجاهدين وتلامذته وكل أهل العلم، بأخلص التعازي وأصدق المواساة.
وذكر الوزير في منشور له على “الفيسبوك”، بأن “المرحوم ملأ الدنيا تواضعا وطيبة وعلما وفقها ودفاعا عن ثوابت الوطن الذي ضحى من أجله بنفسه ونفيسه والذود عن قيم الأمة ومرجعيتها الأصيلة، واقفاً حياته كلها لتربية الأجيال وخدمة كتاب الله العزيز وسنة خير الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم”.
واعتبر ربيقة أن ” الجزائر تفقد علماً من أعلامها الذي كان ولا يزال وسيبقى الأسوة والقدوة بأعماله الخالدة ومحامده الشريفة وخصاله الحميدة”.
هذا وقدم المنتدى الإسلامي العالمي للبرلمانيين تعازيه في وفاة العلامة الشيخ محمد الطاهر آيت علجت.
وجاء في نص التعزية “تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة العلامة الشيخ محمد الطاهر آيت علجت رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا”.
وأضاف “لقد فقدت الجزائر أحد رجالات الجهاد والعلم والفقه والدعوة والتربية، وبهذه المناسبة الأليمة والمصاب الجلل لا يسعنا إلا أن نقول ما يرضي ربنا وخالقنا إنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما تقدم رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للبرلمانيين عبد المجيد مناصرة بأخلص التعازي والمواساة. لأهله وذويه وتلامذته ومحبيه وإلى عموم الشعب الجزائري و الأمة الإسلامية.
كما قدمت حركة البناء الوطني تعازيها قائلة “لقد شاء الله تعالى ولا رد لمشيئته وقدره، أن يرحل عن الجزائر في هذا الأجل المعلوم، وفي هذا الوقت الدقيق شيخنا المربي والمجاهد الفقيه سيدي محمد الطاهر آيت علجت رحمه الله تعالى، عن عمر تجاوز القرن بعقد من الزمن، كان طيلة مدّته نجما منيرا يضيئ لأجيال متعاقبة من الجزائريين برمزيته المتفردة، التي جمعت في شخص واحد بين رسوخ العلم ودماثة الخلق، وبركة الجهاد والعمر”.
وقال بن قرينة “رحم الله الشيخ وعظم الله أجرنا وأجر كل المسلمين بفقده، ونقص الأرض بقبض مثله فإن الارض كلها تنقص بقبض أمثال هاته المنارات النادرة التي كانت رمزا للمقاومة ورمزا في الوقت نفسه للسلام، وكانت رمزا للعظمة ورمزا في نفس الوقت للتواضع والزهد”.
وبهذه المناسبة الحزينة -يضيف بن قرينة- أتقدم بالتعازي الخالصة إلى نفسي وإلى كل أبناء الجزائر الأمة الاسلامية برحيل هذا العلم الرمز.
تم منتصف نهار أمس نقل جثمان، الشيخ العلامة محمد الطاهر آيت علجت إلى مقبرة بني مسوس، ليوارى الثرى.
بعدما انتقل إلى رحمة الله، في ساعات متأخرة من ليلة الثلاثاء، عن عمر يناهز 106 سنة، حسب ما أعلنت عنه وزارة الشؤون الدينية والاوقاف.
وكان المرحوم أيت علجت يرقد بمستشفى مصطفى باشا بالعاصمة بعد تردي وضعه الصحي، وقام وزير الشؤون الدينية والاوقاف يوسف بلمهدي بزيارة الفقيد بالمستشفى والاطمئنان على وضعه الصحي تنفيذا لاوامر الرئيس عبد المجيد تبون.
للإشارة، شغل الشيخ آيت علجت منصبي رئيس اللجنة الوطنية للفتوى ورئيس لجنة الاهلة والمواقيت الشرعية.
ويعتبر الشيخ محمد الطاهر آيت علجت من مواليد قرية ثاموقرة بني عيدل عام 1917، حفظ القرآن الكريم في مسقط رأسه بزاویة جده الشیخ یحي العیدلي.
كما درس في زاوية سيدي يحي العيدلي وزاوية سيدي أحمد بن يحي أومالو مبادیء العلوم العربية واللغوية. ثم رحل إلى زاوية بلحملاوي في العثمانية قرب قسنطينة، ودرس هناك حتى تضلع خاصة في الفقه وعلوم اللغة والأدب، والرياضيات وحضر بعض الدروس على الشيخ باديس في قسنطينة.
م.م
