مشروع قانون على طاولة مجلس الوزراء : العدالة تنهي أزمة “المحجوزات”

سمح مشروع قانون الإجراءات الجزائية الذي عرضه وزير العدل حافظ الأختام عبد الرشيد طبي، على مجلس الوزراء التصرف لأوّل مرة في المحجوزات دون انتظار صدور حكم نهائي

وحسب مصدر أورد الخبر، يقترح المشروع الجديد تعديلات لضبط مسألة تسيير المحجوزات من خلال السماح بالتصرف فيها دون انتظار صدور حكم نهائي، بهدف تجنب بقائها لمدة طويلة تصل أحيانا إلى سنوات في ذمة الجهات القضائية وبمحاشر الجماعات المحلية بالنسبة للمركبات والعتاد، وذلك تفاديا لتلفها أو تدهور قيمتها وكذا تقليص مصاريف حراستها.

يذكر أن الذي كان المعمول به سابقا هو تجميد المحجوزات دون تصفيتها، حيث طالت مدة التقاضي تفقد المركبة أو العتاد قيمتها الأصلية.

وحسب الإجراءات القانونية المعمول بها، فإنه “عندما يتم فتح تحقيق ابتدائي من طرف الضبطية القضائية في وقائع جرمية مثل التزوير واستعماله في وثائق إدارية لمركبة، أو استيراد مركبة بتصريح مزور من حيث قيمة المركبة أو تخفيض سنة صنعها للتهرب من الرسوم الجمركية، أو في جرائم التهريب وكذا جرائم الفساد بمختلف أنواعه، تقوم الضبطية تحت إشراف النيابة العامة المختصة بالحجز الإداري لأي مركبة مشبوهة وتخطر وكيل الجمهورية المختص،الأخير يسدي تعليمات للضبطية القضائية بوضع المركبة بالمحشر البلدي على مستوى اختصاص المحكمة، وبعد تقديم الأطراف أمام وكيل الجمهورية المختص، إذا كانت الوقائع بسيطة لا تحتاج إلى تحقيق قضائي يتم إحالة الملف عن طريق المثول الفوري أمام المحكمة التي تصدر حكمها، وفي حالة الإدانة تصدر حكمها بعقوبة تكميلية بمصادرة المركبة، غير أن المتهم وبقية الأطراف لا يرضون بهذا الحكم، ويتم استئنافه ثم يصدر قرار عن المجلس مهما كان منطوق القرار سواء بالإدانة أو البراءة يتم الطعن فيه من طرف المتهم في حالة الإدانة ومصادرة المركبة، أومن طرف النيابة العامة في حالة البراءة، وكذا من الأطراف المدنية الأخرى على شاكلة الجمارك، الوكيل القضائي للخزينة العمومية”.

يشار أن الطعن أمام المحكمة العليا قد يستغرق 6 سنوات وحتى مدة أطول، وفي حالة الطعن الثاني أو الثالث تبقى المركبة المحجوزة لمدة تزيد عن 20 سنة، وتصبح الأخيرة بدون قيمة مالية وتتهالك في المحشر، إضافة إلى ذلك مصاريف المحشر التي تقع على الدولة أو صاحب المركبة، وفق ما هو معمول به.

م.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *