يعيش ريال مدريد لحظة فارقة في تاريخه الحديث، إذ يقترب من إنهاء موسم ثانٍ متتالٍ دون رفع أي كأس، وهو أمر لم يألفه الملاعب الملكي منذ سنوات طويلة. هذا الفشل المزدوج لم يمر مرور الكرام داخل أروقة سانتياغو برنابيو؛ بل أشعل فتيل ما يمكن وصفه بـ**”خطة الطوارئ”** التي يُعِدّها الرئيس فلورنتينو بيريز لإعادة النادي إلى عرشه، خاصةً في ظل اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في 7 يونيو 2026.
موسم كارثي يستوجب التغيير
خسر الملكي كل الألقاب التي نافس عليها هذا الموسم تقريباً، بما فيها نهائي السوبر الإسباني وكأس الملك، فضلاً عن توديع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي. وفي الدوري الإسباني، يجد الفريق نفسه ثانياً خلف برشلونة المتصدر بفارق ست نقاط.
داخل مكاتب فالديبيباس، يسود شعور بـ”النقد الذاتي”؛ إذ ترى الإدارة أن استبدال المدرب جاء متأخراً، ما أفقد الفريق نقاطاً ثمينة وزخماً كان يمكن الاستفادة منه.
انتخابات 2026: السياسة تدخل الملعب
حدّد ريال مدريد موعد انتخاباته الرئاسية في السابع من يونيو 2026، ويعتزم بيريز الترشح لولاية جديدة. غير أنه يواجه هذه المرة منافساً حقيقياً، هو رجل الأعمال إنريكي ريكيلمي، الذي يشن هجوماً علنياً ويتهم الرئيس الحالي بتجاوز الخطوط الحمراء.
وللفوز بثقة الأعضاء من جديد، يُدرك بيريز أن الكلام وحده لا يكفي، فكان لا بد من تقديم خطة عمل رياضية مقنعة تُعيد بريق النادي، وأبرز ما في تلك الخطة هو توقيع المدرب الكبير جوزيه مورينيو الذي أعلن رسمياً عن إمضاء عقده مع النادي
قنبلة الميركاتو”: الصفقات المستهدفة في صيف 2026
الأهداف الرئيسية من السوق الخارجي
حدّد بيريز أسماء بعينها لتعزيز الفريق، في مقدمتها:
- جواو نيفيز – نجم وسط باريس سان جيرمان البرتغالي، الذي يُعدّ الأولوية رقم واحد في خط الوسط.
- أليساندرو باستوني – قلب دفاع إنتر ميلان الإيطالي، لسد الثغرة الواضحة في خط الدفاع.
العودة من الإعارة: الرهان على الشباب
لن تقتصر خطة ريال مدريد الصيفية على الإنفاق في السوق، بل ستشمل استعادة ثلاثة مواهب مُعارة:
- نيكو باز – المبدع الشاب الذي أثبت نفسه بقوة.
- إندريك – المهاجم البرازيلي العائد من أولمبيك ليون بمكانة مختلفة تماماً.
- فيكتور مونيوز – العنصر الشاب الذي يراهن عليه بيريز لتدعيم الهجوم.
قائمة الرحيل: تنظيف الصفوف
في المقابل، وضعت الإدارة أسماء عدة على قائمة الاحتمالات للبيع في حال وصول عروض مالية مجدية، من بينهم إدواردو كامافينجا، راؤول أسينسيو، داني سيبايوس، وفران غارسيا. الهدف هو تحقيق التوازن المالي وتوفير سيولة لدعم عمليات التعاقد الكبرى
مورينيو: الورقة الرابحة في انتخابات برنابيو
يبقى توقيع جوزيه مورينيو أهم ورقة في يد بيريز قبيل الانتخابات. عودة “المُعلِّم الخاص” إلى برنابيو، التي طالما حلم بها الجمهور الملكي، تُرسل رسالة قوية مفادها: الريال عاد، والمشروع الكبير قادم.
يقف ريال مدريد أمام صيف مفصلي. مزيج من انتخابات الرئاسة، وميركاتو طموح، وعودة مورينيو إلى الحضيرة — كل هذا يجعل الفترة القادمة الأكثر إثارةً في تاريخ النادي الحديث. السؤال الذي يشغل الجماهير الآن: هل تكفي هذه الخطوات لإعادة الملاعب الملكي إلى قمة أوروبا في موسم 2026-2027؟

